أحمد بن محمد بن حبيب المؤدّب ، أحسبه السرخسي ، أخرج الخطيب في تاريخه (5 / 140) حديثاً من طريقه فقال : رجاله كلهم ثقات معروفون بالثقة إلاّ المؤدّب. عن :
أبي معاوية محمد بن خازم ، مرجئ مدلّس رئيس المرجئة بالكوفة كما في تهذيب التهذيب (1) (9 / 139). عن :
هلال بن عبد الرحمن ، قال العقيلي (2) : منكر الحديث ، وقال بعد ما ذكر له أحاديث : كلّ هذه مناكير لا أُصول لها ولا يتابع عليها. وقال الذهبي (3) : الضعف على أحاديثه لائح فليترك. لسان الميزان (4) (6 / 202). عن :
عطاء بن أبي ميمونة ، ثقة صالح قدريّ لا يحتجّ بحديثه. راجع تهذيب التهذيب (5) (7 / 215).
ولمّا لم يصحّ شيء من أسانيد الرواية ومتونها لم يوعز إليها السيوطي في الخصائص الكبرى في باب ما وقع في الهجرة النبويّة من الآيات والمعجزات ، وقد ذكر فيه أحاديث ضعيفة مع النصّ على ضعفها ، فكأنّه عرف بأنّ ذكر هذه الرواية تمسّ كرامة المؤلّف وتحطّ مكانة تأليفه عن الأنظار ، وهكذا لم يذكرها أحد ممّن ألّف في أعلام النبوّة ومعاجز النبيّ الأعظم.
ثانياً : إنّ الأُصول القديمة في القرون الأولى لا يوجد فيها إلاّ أنّ أبا بكر دخل
__________________
(1) تهذيب التهذيب : 9 / 121.
(2) الضعفاء الكبير : 4 / 350 رقم 1956.
(3) ميزان الاعتدال : 4 / 315 رقم 9273.
(4) لسان الميزان : 6 / 243 رقم 8955.
(5) تهذيب التهذيب : 7 / 192.




