فألقمه كعبه فجعلت الأفاعي تنهشه ودموعه تسيل ، تاريخ ابن كثير (1) (3 / 180) فقال : في هذا السياق غرابة ونكارة.
وزاد عليه الحلبي في السيرة : قد كان صلىاللهعليهوآلهوسلم وضع رأسه في حجر أبي بكر رضي الله تعالى عنه ونام فسقطت دموع أبي بكر رضي الله تعالى عنه على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : مالك يا أبا بكر؟ قال : لُدِغت فداك أبي وأُمّي ، فتفل رسول الله على محلّ اللدغة فذهب ما يجده.
وقال : زاد في رواية : وأنّه رأى على أبي بكر أثر الورم فسأل عنه فقال : من لدغة الحية ، فقال : هلاّ أخبرتني؟ قال : كرهت أن أوقظك ، فمسحه النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فذهب ما به من الورم والألم.
وقال : قال بعضهم : والسرّ في اتخاذ رافضة العجم اللباد المقصّص على رءوسهم تعظيماً للحيّة التي لدغت أبا بكر في الغار ، لأنّهم يزعمون أنّ ذلك على صورة تلك الحيّة.
السيرة الحلبيّة (2) (2 / 39 ، 40) ، السيرة النبويّة لزيني دحلان هامش الحلبيّة (3) (1 / 342).
قال الأميني : للباحث حقّ النظر في هذه الرواية من عدّة نواحٍ :
أوّلاً : من حيث رجال السند ولا إسناد لها منذ يوم وضعت ، ولا تروى في كتب السلف والخلف إلاّ مرسلة إمّا من الطرفين كرواية ابن هشام ، وإمّا من طرف واحد كإسناد الحاكم وأبي نعيم ، ومن الغريب جدّا أنّ القضيّة مشتركة بين اثنين ليس إلاّ ،
__________________
(1) البداية والنهاية : 3 / 220 221.
(2) السيرة الحلبية : 2 / 35.
(3) السيرة النبويّة : 1 / 163.




