مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 487 من 533

قال : «وأنتم تصلّون وتصومون وتحجّون». قلت : يتصدّقون ولا نتصدّق. قال : «وأنت فيك صدقة : رفعك العظم عن الطريق صدقة ، وهدايتك الطريق صدقة ، وعونك الضعيف بفضل قوتك صدقة ، وبيانك عن الأرتم (1) صدقة ، ومباضعتك امرأتك صدقة» قال : قلت : يا رسول الله نأتي شهوتنا ونؤجر؟ قال : «أرأيت لو جعلته في حرام أكان تأثم؟». قال : قلت : نعم. قال : «فتحتسبون بالشرّ ، ولا تحتسبون بالخير؟».

وفي لفظ : قالوا : يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأُجور ، يصلّون كما نصلّي ويصومون كما نصوم ويتصدّقون بفضول أموالهم ، قال : فقال رسول الله : «أو ليس قد جعل الله لكم ما تصّدّقون؟ إنّ بكلّ تسبيحة صدقة وبكلّ تحميدة صدقة». الحديث.

وفي لفظ : قيل للنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ذهب أهل الأموال بالأجر. فقال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «إنّ فيك صدقة كثيرة فاذكر فضل سمعك وفضل بصرك». الحديث.

وفي لفظ : «على كلّ نفس في كلّ يوم طلعت فيه الشمس صدقة عنه على نفسه». قلت يا رسول الله : من أين أتصدّق وليس لنا أموال؟ قال : «لأنّ من أبواب الصدقة : التكبير ، وسبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلاّ الله ، وأستغفر الله ، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، وتعزل الشوكة عن طريق الناس والعظم والحجر ، وتهدي الأعمى ، وتُسمع الأصمّ والأبكم حتى يفقه ، وتدلّ المستدلّ على حاجة له وقد علمت مكانها ، وتسعى بشدّة ساقيك إلى اللهفان المستغيث ، وترفع بشدّة ذراعيك مع الضعيف ، كلّ ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك» (2).

__________________

(1) قال ابن الأثير في النهاية : 2 / 194 بعد روايته الحديث : كذا وقع في الرواية ، فإن كان محفوظاً فلعله من قولهم : رتمت الشيء إذا كسرته ، ويكون معناه معنى الأرَتّ ، وهو الذي لا يفصح الكلام ولا يصحّحه ولا يبينه.

(2) مسند أحمد : 5 / 154 ، 167 ، 178 [6 / 191 ح 20856 ، ص 210 ح 20958 ، 211 ح 20962 ، 212 ح 220972 ص 226 ح 21038] ، صحيح مسلم : 3 / 82 [2 / 393 ح 53 كتاب الزكاة] ، سنن البيهقي : 4 / 188. (المؤلف)

الصفحة 487 من 533