مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 486 من 533

لأنّه لم يكن أهلاً للفتيا ، فأفتى تجاه عالم من علماء الصحابة الذي ملء إهابه العلم بالكتاب والسنّة ، وحشو ردائه الفروض والسنن ، ولا يُفرغ إلاّ عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «ما أظلّت الخضراء وما أقلّت الغبراء من ذي لهجة أصدق وأوفى من أبي ذر».

(الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) (1).

وإثبات العطاء مندوباً ومفترضاً فرع إثبات الماليّة للأشخاص ، ولا تتّفق معه الشيوعيّة بحال ، وأين يقع أبو ذر منها؟

4 «ثلاثة يبغضهم الله : الشيخ الزاني ، والفقير المختال ، والغنيّ الظلوم».

وفي لفظ : «إنّ الله يبغض الشيخ الزاني ، والفقير المختال ، والمكثر البخيل».

وفي لفظ : «إنّ الله لا يحبّ كلّ مختال فخور ، والبخيل المنّان ، والتاجر الحلاّف» (2).

في هذه الروايات ذكر اختلاف طبقات الناس وحدودهم بما يملكون ، ففقير وغنيّ ، ومكثر وتاجر تتقوّم تجارته برأس ماله ، والاشتراكيّ يرى أنّ الناس شرع سواء بالنسبة إلى الأموال.

5 قلت : يا رسول الله ذهب الأغنياء بالأجر يصلّون ويصومون ويحجّون.

__________________

(1) التوبة : 79.

(2) مسند أحمد : 5 / 153 ، 176 [6 / 190 ح 20848 20849 ، ص 223 ح 21020] ، وأخرجه أبو داود ، وابن خزيمة في صحيحه [4 / 104 ح 2456] ، والنسائي [في السنن الكبرى : 4 / 269 ح 7137] ، والترمذي في باب كلام الحور العين وصحّحه [4 / 601 ح 2568] ، وابن حبّان في صحيحه [8 / 136 ح 3349] ، والحاكم [في المستدرك : 2 / 123 ح 2532] وصحّحه. راجع الترغيب والترهيب للمنذري : 1 / 247 ، و 2 / 230 ، 238 [2 / 33 ، ص 589 ، ص 610]. (المؤلف)

الصفحة 486 من 533