مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 482 من 533

وفي لفظ : «ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدّي زكاتها إلاّ جاءت يوم القيامة ...» الحديث (1).

فهي تثبت الماليّة وأنّه لا فريضة على الإنسان في ماله غير الزكاة ، وهي من بعضها ، وأنّ الباقي لصاحبه ، رضي الاشتراكيّ أو غضب.

وأمّا ما وقع له مع كعب الأحبار في مشهد عثمان وهو من عمدة ما تشبّث به المتحاملون على أبي ذر وقاذقوه ممّا أخرجه الطبري بإسناده الواهي عن السريّ الكذّاب الوضّاع ، عن شعيب المجهول الذي لا يعرف ، عن سيف بن عمر الوضّاع المتّهم بالزندقة الذين عرفت حالهم في صفحة (326 327) من طريق ابن عبّاس قال : كان أبو ذر يختلف من الربذة إلى المدينة مخافة الأعرابيّة ، وكان يحبّ الوحدة والخلوة ، فدخل على عثمان وعنده كعب الأحبار ، فقال لعثمان : لا ترضوا من الناس بكفّ الأذى حتى يبذلوا المعروف ، وقد ينبغي لمؤدّي الزكاة أن لا يقتصر عليها حتى يحسن إلى الجيران والإخوان ويصل القرابات. فقال كعب : من أدّى الفريضة فقد قضى ما عليه. فرفع أبو ذر محجنه فضربه فشجّه ، فاستوهبه عثمان فوهبه له وقال : يا أبا ذر اتّق الله واكفف يدك ولسانك. وقد كان قال له : يا ابن اليهوديّة ما أنت وما هاهنا؟ والله لتسمعنّ منّي أو لأدخل عليك (2).

ومرّ (ص 295) في لفظ المسعودي (3) : أنّ أبا ذر حضر مجلس عثمان ذات يوم ، فقال عثمان : أرأيتم من زكّى ماله هل فيه حقّ لغيره؟ فقال كعب : لا يا أمير المؤمنين ،

__________________

(1) مسند أحمد : 5 / 152 ، 158 ، 169 ، 179 [6 / 189 ح 20844 ، ص 197 ح 20892 ، ص 214 ح 20980 ، ص 228 ح 21047] ، الأموال لأبي عبيد : ص 355 [ص 443 ح 922] ، سنن ابن ماجة : 1 / 544 [1 / 569 ح 1785]. (المؤلف)

(2) تاريخ الطبري : 5 / 67 [4 / 284 حوادث سنة 30 ه‍]. (المؤلف)

(3) مروج الذهب : 2 / 357.

الصفحة 482 من 533