بطوع من صاحبه ورغبة ، فإنّ الصلة من المروءات وهي لا تكون إلاّ من خالص مال الرجل ، ومن غير الحقوق الإلهيّة ، ومن غير الأموال المسروقة ، فأين هو عن إلغاء الملكيّة الذي هو الحجر الأساسي للاشتراكيّين؟ على أنّه ليس عندهم صلة ولا غيرها من حقوق الإنسانيّة ، وإنّما هي عندهم أُجور على قيم أعمال الرعيّة.
رواياته في الأموال :
وأمّا ما رواه أبو ذر في باب الأموال عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فينادي بما لا يلائم الاشتراكيّة قطّ ، وإليك جملة منه :
1 «ما من مسلم ينفق من كلّ مال له زوجين في سبيل الله عزّ وجلّ إلاّ استقبلته حجبة الجنّة كلّهم يدعوه إلى ما عنده». قلت : وكيف ذلك؟ قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إن كانت رجالاً فرجلين ، وإن كانت إبلاً فبعيرين ، وإن كانت بقراً فبقرتين».
وفي لفظ : «من أنفق زوجين من ماله في سبيل الله ابتدرته حجبة الجنّة» (1).
ففيه إثبات المال لكلّ إنسان بالرغم من المبدأ الاشتراكيّ ، والترغيب بالتطوّع بالإنفاق في سبيل الله من كلّ نوع زوجين.
2 «في الإبل صدقتها ، وفي الغنم صدقتها ، وفي البقر صدقتها ، وفي البرّ صدقته».
3 «ما من رجل يموت فيترك غنماً أو إبلاً أو بقراً لم يؤدّ زكاته إلاّ جاءت يوم القيامة أعظم ما تكون وأسمن حتى تطأه بأظلافها وتنطحه بقرونها».
__________________
(1) أخرجه أحمد في مسنده : 5 / 151 ، 153 ، 159 ، 164 [6 / 187 ح 20834 ، ص 190 ح 20851 ، ص 199 ح 20904 ، ص 206 ح 20942]. (المؤلف)




