مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 476 من 533

وبعده ، هذا عمر بن الخطّاب وقوله لأبي هريرة لمّا قدم من البحرين : يا عدوّ الله وعدوّ كتابه أسرقت مال الله؟ قال : لست بعدوّ الله ولا بعدوّ كتابه ؛ ولكنّي عدوّ من عاداهما ، ولم أسرق مال الله (1).

وقال الأحنف بن قيس : كنّا جلوساً بباب عمر فخرجت جارية ، فقلنا : هذه سُرّ سُرّيّة عمر ، فقالت : إنّها ليست بسُرّيّة عمر إنّها لا تحلّ لعمر ، إنّها من مال الله. قال : فتذاكرنا بيننا ما يحلّ له من مال الله ، قال : فرقى ذلك إليه فأرسل إلينا ، فقال : ما كنتم تذاكرون؟ فقلنا : خرجت علينا جارية فقلنا : هذه سُريّة عمر. فقالت : إنّها ليست بسُريّة عمر إنّها لا تحلّ لعمر ، إنّها من مال الله ، فتذاكرنا بيننا ما يحلّ لك من مال الله. فقال : ألا أُخبركم بما أستحلّ من مال الله؟ حُلّتين : حلّة الشتاء والقيظ (2).

وقال عمر : لا يترخّصنّ أحدُكم في البرذعة أو الحبل أو القتب ؛ فإنّ ذلك للمسلمين ليس أحد منهم إلاّ وله فيه نصيب ، فإن كان لإنسان واحد رآه عظيماً ، وإن كان لجماعة المسلمين ارتخص فيه وقال : مال الله (3)؟!

ومن قوله في حديث : البلاد بلاد الله ، وتحمى لنعم مال الله ، يحمل عليها في سبيل الله (4).

وفي حديث من قوله : المال مال الله ، والعباد عباد الله ، والله لو لا ما أحمل عليه في سبيل الله ما حميت من الأرض شبراً في شبر (5).

__________________

(1) الأموال لأبي عبيد : ص 269 [ص 342 ح 667] ، راجع ما أسلفناه في : 6 / 254 الطبعة الأُولى و 271 الطبعة الثانية. (المؤلف)

(2) الأموال لأبي عبيد : ص 268 [ص 341 ح 663]. (المؤلف)

(3) الأموال لأبي عبيد : ص 268 [ص 342 ح 665]. (المؤلف)

(4) الأموال لأبي عبيد : ص 299 [ص 377 ح 741]. (المؤلف)

(5) الأموال لأبي عبيد : ص 299 [ص 377 ح 742]. (المؤلف)

الصفحة 476 من 533