رجاله كلّهم ثقات ، وهم :
1 عليّ بن عبد الله المديني ، وثّقه جماعة ، وقال النسائي : ثقة مأمون ، أحد الأئمّة في الحديث.
2 معمر بن سليمان أبو محمد البصري ، متّفق على ثقته من رجال الصحاح الستّة.
3 داود بن أبي هند أبو محمد البصري ، مجمع على ثقته من رجال الصحاح غير البخاري ، وهو يروي عنه في التاريخ (1) من دون غمز فيه.
4 أبو الحرب بن الأسود الدؤلي ، ثقة من رجال مسلم.
5 أبو الأسود الدؤلي ، تابعيّ متّفق على ثقته من رجال الصحاح الستّة.
6 مرّ في (ص 296) في حديث تسيير أبي ذر : قال عثمان : فانّي مُسَيّرك إلى الربذة. قال أبو ذر : الله أكبر صدق رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد أخبرني بكلّ ما أنا لاقٍ. قال عثمان : وما قال لك؟ قال : أخبرني بأنّي أُمنَع عن مكة والمدينة وأموت بالربذة. الحديث.
هذا أبو ذر
وفضائله وفواضله وعلمه وتقواه وإسلامه وإيمانه ومكارمه وكرائمه ونفسيّاته وملكاته الفاضلة وسابقته ولاحقته وبدء أمره ومنتهاه ، فأيُّ منها كان ينقمه الخليفة عليها (2) ، فطفق يعاقبه ويطارده من مُعتقل إلى منفى ، ويستجلبه على قتب بغير وطاء ، يطير مركبه خمسة من الصقالبة الأشدّاء حتى أتوا به المدينة وقد تسلّخت بواطن أفخاذه وكاد أن يتلف ، ولم يفتأ يسومه سوء العذاب حتى سالت نفسه في منفاه الأخير الربذة على غير ماء ولا كلأ ، يلفحه حرّ الهجير ، وليس له من وليّ حميم يمرّضه ، ولا أحد من قومه يواري جثمانه الطاهر ، مات رحمهالله وحده ، وسيحشر
__________________
(1) التاريخ الكبير : 3 / 231 رقم 780.
(2) كذا.




