مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 439 من 533

المنزلة؟» قال : بزهده في هذه الحطام الفانية. وذكره الزمخشري في ربيع الأبرار (1) باب 23.

عهد النبي الأعظم إلى أبي ذر :

1 أخرج الحاكم في المستدرك (2) (3 / 343) من طريق صحّحه عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «يا أبا ذر كيف أنت إذا كنت في حثالة؟» وشبك بين أصابعه ، قلت : يا رسول الله فما تأمرني؟ قال : «اصبر اصبر اصبر ، خالقوا الناس بأخلاقهم ، وخالفوهم في أعمالهم».

2 أخرج أبو نعيم في الحلية (1 / 162) من طريق سلمة بن الأكوع عن أبي ذر رضى الله عنه قال : بينا أنا واقف مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال لي : «يا أبا ذر أنت رجل صالح وسيصيبك بلاء بعدي». قلت : في الله؟ قال : «في الله». قلت : مرحباً بأمر الله.

3 أخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى (3) (4 / 166) طبع ليدن من طريق أبي ذر قال : قال النبيُّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «يا أبا ذر كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يستأثرون بالفيء؟» قال : قلت : إذاً والذي بعثك بالحقّ أضرب بسيفي حتى ألحق به. فقال : «أفلا أدلّك على ما هو خير من ذلك؟ اصبر حتى تلقاني».

وفي لفظ أحمد وأبي داود : «كيف أنت وأئمّة من بعدي يستأثرون بهذا الفيء؟» قال : قلت : إذاً والذي بعثك بالحقّ أضع سيفي على عاتقي ثمّ أضرب به حتى ألقاك أو ألحق بك. قال : «أوَلا أدلُّك على ما هو خير من ذلك؟ تصبر حتى تلقاني». وفي لفظ : «كيف أنت عند ولاة يستأثرون بهذا الفيء؟».

__________________

(1) ربيع الأبرار : 1 / 834.

(2) المستدرك على الصحيحين : 3 / 386 ح 5464.

(3) الطبقات الكبرى : 4 / 226.

الصفحة 439 من 533