فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يأتمنه حين لا يأتمن أحداً ، ويسرُّ إليه حين لا يسرُّ إلى أحد ، أما والذي نفس أبي الدرداء بيده لو أنّ أبا ذر قطع يميني ما أبغضته بعد الذي سمعت من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «ما أظلّت الخضراء ...» (1) الحديث.
وأخرجه الحاكم ملخّصاً في المستدرك (2) (3 / 344) وصحّحه وقال الذهبي : سند جيد.
6 من طريق ابن الحارث عن أبي الدرداء أنّه قال وذكرت له أبا ذر : والله إن كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ليُدنيه دوننا إذا حضر ، ويتفقّده إذا غاب ، ولقد علمت أنّه قال : «ما تحمل الغبراء ولا تُظلّ الخضراء للبشر بقولٍ أصدق لهجة من أبي ذر».
كنز العمّال (3) (8 / 15) ، مجمع الزوائد (9 / 330) ، الإصابة (4 / 63) ، نقلاً عن الطبراني لفظه : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يبتدئ أبا ذر إذا حضر ويتفقّده إذا غاب.
7 أخرج أحمد في مسنده (4) (5 / 181) من طريق أبي الأسود الدؤلي أنّه قال : رأيت أصحاب النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فما رأيت لأبي ذر شبيهاً.
وذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (9 / 331).
8 روى شهاب الدين الأبشيهي في المستطرف (5) (1 / 166) قال : مرّ أبو ذر على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ومعه جبريل عليهالسلام في صورة دحية الكلبي فلم يسلّم فقال جبريل : هذا أبو ذر لو سلّم لرددنا عليه. فقال : «أتعرفه يا جبريل؟» قال : والذي بعثك بالحقّ نبيّا لهو في ملكوت السماوات السبع أشهر منه في الأرض قال : «بِمَ نال هذه
__________________
(1) أنظر : تهذيب الآثار : ص 159 160 ح 260 من مسند عليّ عليهالسلام.
(2) المستدرك على الصحيحين : 3 / 387 ح 5467.
(3) كنز العمّال : 13 / 311 ح 36887.
(4) مسند أحمد : 6 / 231 ح 21065.
(5) المستطرف : 1 / 137 138.




