وفي (ص 169) : قال الشيخ رحمهالله تعالى : كان أبو ذر رضي الله تعالى عنه للرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ملازماً وجليساً ، وعلى مساءلته والاقتباس منه حريصاً ، وللقيام على ما استفاد منه أنيساً ، سأله عن الأُصول والفروع ، وسأله عن الإيمان والإحسان ، وسأله عن رؤية ربّه تعالى ، وسأله عن أحبّ الكلام إلى الله تعالى ، وسأله عن ليلة القدر أترفع مع الأنبياء أم تبقى؟ وسأله عن كلّ شيء حتى [عن] (1) مسّ الحصى في الصلاة. ثمّ أخرج من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي ذر قال : سألت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن كلّ شيء حتى سألته عن مسّ الحصى. فقال : «مسّه مرّة أودع».
وأخرج أحمد في المسند (2) (5 / 163) عن أبي ذر قال : سألت النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم عن كلّ شيء حتى سألته عن مسح الحصى فقال : «واحدة أو دع».
وقال ابن حجر في الإصابة (4 / 64) : كان يوازي ابن مسعود في العلم.
حديث صدقه وزهده :
1 أخرج ابن سعد والترمذي من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص ، وعبد الله بن عمر ، وأبي الدرداء مرفوعاً : «ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء أصدق من أبي ذر».
وأخرج الترمذي بلفظ : «ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر ، شبه عيسى بن مريم». فقال عمر بن الخطّاب كالحاسد : يا رسول الله أفنعرّف ذلك له؟ قال : «نعم فاعرفوه له».
وفي لفظ الحاكم : «ما تقلُّ الغبراء ولا تظلُّ الخضراء من ذي لهجة أصدق
__________________
(1) من الحلية.
(2) مسند أحمد : 6 / 205 ح 20935.




