ملئ له في وعائه حتى امتلأ».
وقال أبو عمر : روى عنه جماعة من الصحابة وكان من أوعية العلم المبرّزين في الزهد والورع والقول بالحقّ ، سُئل عليّ عن أبي ذر فقال : «ذلك رجل وعى علماً عجز عنه الناس ، ثمّ أوكأ فيه فلم يُخرج شيئاً منه». الاستيعاب (1) (1 / 83 و 2 / 664).
وحديث عليّ عليهالسلام ذكره ابن الأثير في أُسد الغابة (2) (5 / 186) ، والمناوي في شرح الجامع الصغير (5 / 423) ولفظه : «وعاء ملئ علماً ثمّ أوكأ عليه» ، وابن حجر في الإصابة (4 / 64) وقال : أخرجه أبو داود بسند جيّد.
2 أخرج (3) المحاملي في أماليه والطبراني من طريق أبي ذر قال : ما ترك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم شيئاً ممّا صبّه جبرئيل وميكائيل في صدره إلاّ وقد صبّه في صدري. الحديث. مجمع الزوائد (9 / 330) ، الإصابة (3 / 484).
قال أبو نعيم في الحلية (1 / 156) : العابد الزهيد ، القانت الوحيد ، رابع الإسلام ورافض الأزلام قبل نزول الشرع والأحكام ، تعبّد قبل الدعوة بالشهور والأعوام ، وأوّل من حيّا الرسول بتحيّة الإسلام ، لم يكن تأخذه في الحقّ لائمة اللوّام ، ولا تفزعه سطوة الولاة والحكّام ، أوّل من تكلّم في علم البقاء والفناء (4) ، وثبت على المشقّة والعناء ، وحفظ العهود والوصايا ، وصبر على المحن والرزايا ، واعتزل مخالطة البرايا ، إلى أن حلّ بساحة المنايا ؛ أبو ذر الغفار يرضى الله عنه. خدم الرسول ، وتعلّم الأُصول ، ونبذ الفضول.
__________________
(1) الاستيعاب : القسم الاول / 255 رقم 339 ، والقسم الرابع / 1655 رقم 2944. وفيه : ثم أوكأ عليه.
(2) أُسد الغابة : 6 / 101 رقم 5862.
(3) أمالي المحاملي : ص 100 101 ح 60 ، المعجم الكبير : 2 / 149 ح 1624.
(4) هذه الكلمة غير موجودة في المصدر.




