من حيّاه صلىاللهعليهوآلهوسلم بتحيّة الإسلام فقلت : السلام عليك يا رسول الله ، فقال : وعليك ورحمة الله. وفي لفظ أبي نعيم : انتهيت إلى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم حين قضى صلاته ، فقلت : السلام عليك ، فقال : «وعليك السلام».
وأخرجه مسلم في المناقب من الصحيح (1) (7 / 154 ، 155) ، وأبو نعيم في الحلية (1 / 159) ، وأبو عمر في الاستيعاب (2) (2 / 664).
4 أخرج ابن سعد والشيخان في الصحيحين من طريق ابن عبّاس واللفظ للأوّل قال : لمّا بلغه أنّ رجلاً خرج بمكة يزعم أنّه نبي أرسل أخاه فقال : اذهب فائتني بخبر هذا الرجل وبما تسمع منه. فانطلق الرجل حتى أتى مكة فسمع من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فرجع إلى أبي ذر ، فأخبره أنّه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويأمر بمكارم الأخلاق. فقال أبو ذر : ما شفيتني. فخرج أبو ذر ومعه شنّة (3) فيها ماؤه وزاده حتى أتى مكة ، ففرق أن يسأل أحداً عن شيء ولمّا يلقَ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأدركه الليل فبات في ناحية المسجد ، فلمّا أعتَمَ (4) مرّ به عليّ فقال : ممّن الرجل؟ قال : رجل من بني غفار. قال : قم إلى منزلك. قال : فانطلق به إلى منزله ، ولم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء. وغدا أبو ذر يطلب ، فلم يَلقَه وكره أن يسأل أحداً عنه ، فعاد فنام حتى أمسى ، فمرّ به عليّ فقال : أما آن للرجل أن يعرف منزله؟ فانطلق به فبات حتى أصبح لا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء ، فأصبح اليوم الثالث فأخذ على عليّ لئن أفشى إليه الذي يريد ليكتمنّ عليه وليسترنه ، ففعل فأخبره أنّه بلغه خروج هذا الرجل يزعم أنّه نبيّ ، فأرسلت أخي ليأتيني بخبره وبما سمع منه ، فلم يأتني بما يشفيني من حديثه ، فجئت بنفسي لألقاه ، فقال له عليّ : إنّي غادٍ فاتّبع أثري ، فإنّي إن
__________________
(1) صحيح مسلم : 5 / 74 ، 76 ح 132 كتاب فضائل الصحابة.
(2) الاستيعاب : القسم الرابع / 1654 رقم 2944.
(3) الشنّة : الخَلَقُ من كل آنية صُنعت من جلد.
(4) من العتمة : وهي دخول الليل.




