مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 401 من 533

عليٌّ وليُّ الله أظهرَ دينَه  

وأنت مع الأشقين فيما تحاربه  

وأنت امرؤٌ من أهلِ صيفورَ مارحٌ (1)  

فما لك فينا من حميمٍ تعاتبه  

وقد أنزل الرحمنُ أنّك فاسقٌ  

فما لك في الإسلام سهمٌ تطالبه  

40

الخليفة والشجرة الملعونة في القرآن

كان مزيج نفس الخليفة حبّ بني أبيه آل أُميّة الشجرة الملعونة في القرآن وتفضيلهم على الناس ، وقد تنشّب ذلك في قلبه وكان معروفاً منه من أوّل يومه ، وعرفه بذلك من عرفه. قال عمر بن الخطّاب لابن عبّاس : لو وليها عثمان لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس ولو فعلها لقتلوه (2).

وفي لفظ الإمام أبي حنيفة : لو وليتُها عثمان لحمل آل أبي معيط على رقاب الناس ، والله لو فعلت لفعل ، ولو فعل لأوشكوا أن يسيروا إليه حتى يجزّوا رأسه. ذكره القاضي أبو يوسف في الآثار (3) (ص 217).

ووصّى إلى عثمان بقوله : إن وليتَ هذا الأمر فاتّق الله ولا تحمل آل أبي معيط على رقاب الناس (4).

وبهذه الوصيّة أخذه عليّ وطلحة والزبير لمّا ولّى الوليد بن عقبة على الكوفة وقالوا له : ألم يوصك عمر ألاّ تحمل آل أبي معيط وبني أُميّة على رقاب الناس؟ فلم يجبهم بشيء. أنساب البلاذري (5 / 30).

__________________

(1) في الطبعة المعتمدة لدينا من المروج : صفواء نازح.

(2) أنساب البلاذري : 5 / 16. (المؤلف)

(3) الآثار : ص 217 باب 34 ح 960.

(4) طبقات ابن سعد : 3 / 247 [3 / 340] ، أنساب البلاذري : 5 / 16 ، الرياض النضرة : 2 / 76 [2 / 356]. (المؤلف)

الصفحة 401 من 533