مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 400 من 533

ما كنت صانعاً فاصنع إذ قشرك ابن أبي طالب من كلّ مال تملكه كما تقشر عن العصا لحاها. وقال الوليد بن عقبة المذكور آنفاً يذكر قبض عليّ عليه‌السلام نجائب عثمان وسيفه وسلاحه :

بني هاشمٍ ردّوا سلاحَ ابنِ أختِكمْ  

ولا تنهبوه لا تحلُّ مناهبُه  

بني هاشمٍ كيف الهوادةُ بيننا  

وعند عليٍّ درعُه ونجائبُه  

بني هاشمٍ كيف التودُّدُ منكمُ  

وبزُّ ابنِ أروى فيكمُ وحرائبُه  

بني هاشمٍ إلاّ تردّوا فإننا  

سواءٌ علينا قاتلاه وسالبُه  

بني هاشم إنّا وما كان منكمُ  

كصدعِ الصفا لا يشعب الصدع شاعبُه  

قتلتم أخي كيما تكونوا مكانه  

كما غدرتْ يوماً بكسرى مرازبُه  

فأجابه عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب بأبيات طويلة من جملتها :

فلا تسألونا سيفَكم إنّ سيفَكمْ  

أُضيع وألقاه لدى الروعِ صاحبُه  

وشبّهته كسرى وقد كان مثلُه  

شبيهاً بكسرى هديُه وضرائبُه  

قال : أي كان كافراً كما كان كسرى كافراً ؛ وكان المنصور رحمه‌الله تعالى إذا أنشد هذا البيت يقول : لعن الله الوليد هو الذي فرّق بين بني عبد مناف بهذا الشعر (1).

هذه الأبيات المعزوّة إلى عبد الله نسبها المسعودي في مروج الذهب (2) (1 / 443) إلى الفضل بن العباس بن أبي لهب وذكر منها :

سلوا أهلَ مصرٍ عن سلاحِ ابنِ أختنا  

فهم سلبوه سيفَه وحرائبه  

وكان وليَّ العهدِ بعد محمدٍ  

عليٌّ وفي كلِّ المواطنِ صاحبه  

__________________

(1) شرح ابن أبي الحديد : 1 / 90 [1 / 270 271]. (المؤلف)

(2) مروج الذهب : 2 / 365.

الصفحة 400 من 533