مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 388 من 533

الراجل ألف [مثقال]. كما ذكره ابن الأثير في أُسد الغابة (1) (3 / 173) ، وابن كثير في تاريخه (2) (7 / 152).

وقال ابن أبي الحديد في شرحه (3) (1 / 67) : أعطى عبد الله بن أبي سرح جميع ما أفاء الله عليه من فتح إفريقية بالمغرب ، وهي من طرابلس الغرب إلى طنجة ، من غير أن يشركه فيه أحد من المسلمين.

وقال البلاذري في الأنساب (5 / 26): كان عثمان كثيراً ما يولّي من بني أُميّة من لم يكن له مع النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم صحبة ، فكان يجيء من أُمرائه ما ينكره أصحاب محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وكان يستعتب فيهم فلا يعزلهم ، فلمّا كان في الستّ الأواخر استأثر ببني عمّه فولاّهم وولّى عبد الله بن أبي سرح مصر ، فمكث عليها سنين فجاء أهل مصر يشكونه ويتظلّمون منه. إلى أن قال : فلمّا جاء أهل مصر يشكون ابن أبي سرح كتب إليه كتاباً يتهدّده فيه ، فأبى أن ينزع عمّا نهاه عثمان عنه ، وضرب بعض من كان شكاه إلى عثمان من أهل مصر حتى قتله ، فخرج من أهل مصر سبع مائة إلى المدينة فنزلوا المسجد وشكوا ما صنع بهم ابن أبي سرح في مواقيت الصلاة إلى أصحاب محمد ، فقام طلحة إلى عثمان فكلّمه بكلام شديد ، وأرسلت إليه عائشة تسأله أن ينصفهم من عامله ، ودخل عليه عليُّ بن أبي طالب وكان متكلّم القوم ، فقال له : «إنّما يسألك القوم رجلاً مكان رجل وقد ادّعوا قِبَله دماً فاعزله عنهم واقض بينهم ، فإن وجب عليه حقّ فأنصفهم منه». فقال لهم : اختاروا رجلاً أُولّيه عليكم مكانه. فأشار الناس عليهم بمحمد بن أبي بكر الصدّيق ، فقالوا : استعمل علينا محمد بن أبي بكر ، فكتب عهده على مصر ووجّه معهم عدّة من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بينهم وبين ابن

__________________

(1) أُسد الغابة : 3 / 260 رقم 2974. وما بين المعقوفين منه.

(2) البداية والنهاية : 7 / 170 حوادث سنة 27 ه‍.

(3) شرح نهج البلاغة : 1 / 199 خطبة 3.

الصفحة 388 من 533