مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 533

وقال الضحّاك : لمّا بزق عقبة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم رجع بزاقه على وجهه لعنه الله تعالى ، ولم يصل حيث أراد فأحرق خدّيه وبقي أثر ذلك فيهما حتى ذهب إلى النار.

وفي لفظ : كان عقبة يكثر مجالسة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، واتّخذ ضيافة فدعا إليها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فأبى أن يأكل من طعامه حتى ينطق بالشهادتين ففعل ، وكان أُبيُّ بن خلف صديقه فعاتبه وقال : صبأت يا عقبة ، قال : لا ولكن آلى أن لا يأكل من طعامي وهو في بيتي فاستحييت منه فشهدت له ، والشهادة ليست في نفسي ، فقال : وجهي من وجهك حرام إن لقيت محمداً فلم تطأ قفاه وتبزق وجهه وتلطم عينه. فوجده ساجداً في دار الندوة ففعل ذلك ، فقال النبيُّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «لا ألقاك خارجاً من مكة إلاّ علوت رأسك بالسيف» الحديث.

وقال الطبري في تفسيره : قال بعضهم عني بالظالم عقبة بن أبي معيط لأنّه ارتدّ بعد إسلامه طلباً منه لرضا أُبيّ بن خلف وقالوا : فلان هو أُبيّ.

وروي عن ابن عبّاس أنّه قال : كان أُبيّ بن خلف يحضر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فزجره عقبة بن أبي معيط فنزل (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ) إلى آخره. قال : الظالم : عقبة وفلان : أُبيّ. وروي مثله عن الشعبي وقتادة وعثمان ومجاهد.

أخرج نزول الآيات الكريمة (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ) إلى قوله : (خَذُولاً). في عقبة ، وأنّ الظالم هو : ابن مردويه ، وأبو نعيم في الدلائل (1) ، وابن المنذر ، وعبد الرزاق في المصنّف (2) ، وابن أبي شيبة ، وابن أبي حاتم ، والفريابي ، وعبد بن حميد ، وسعيد بن منصور ، وابن جرير.

__________________

(1) دلائل النبوة : 2 / 606 ح 401.

(2) المصنّف : 5 / 357 ح 9731.

الصفحة 379 من 533