مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 533

وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ) (1)؟

أليس إعطاء الخمس لمروان اللعين خروجاً عن حكم القرآن؟ أليس عثمان هو الذي فاوض بنفسه ومعه جبير بن مطعم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن يجعل لقومه نصيباً من الخمس فلم يجعل ونصّ على أنّ بني عبد شمس وبني نوفل لا نصيب لهم منه؟

قال جبير بن مطعم : لمّا قسم رسول الله سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطّلب (2) أتيته أنا وعثمان فقلت : يا رسول الله هؤلاء بنو هاشم لا يُنكر فضلهم لمكانك الذي وضعك الله به منهم ، أرأيت بني المطّلب أعطيتهم ومنعتنا؟ وإنّما نحن وهم منك بمنزلة واحدة. فقال : «إنّهم لم يفارقوني أو : لم يفارقونا في جاهليّة ولا إسلام وإنّما هم بنو هاشم وبنو المطّلب شيء واحد» وشبك بين أصابعه ، ولم يقسم رسول الله لبني عبد شمس ولا لبني نوفل من ذلك الخمس شيئاً كما قسم لبني هاشم وبني المطّلب (3).

ومن العزيز على الله ورسوله أن يُعطى سهم ذوي قربى الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لطريده ولعينه ، وقد منعه النبيُّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقومه من الخمس ، فما عذر الخليفة في تزحزحه عن حكم الكتاب والسنّة ، وتفضيل رحمه أبناء الشجرة الملعونة في القرآن على قربى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الذين أوجب الله مودّتهم في الذكر الحكيم؟ أنا لا أدري. والله من ورائهم حسيب.

__________________

(1) الأنفال : 41.

(2) المطّلب أخو هاشم لأبٍ وأمٍّ ، وأمّهما عاتكة بنت مرّة. (المؤلف)

(3) صحيح البخاري : 5 / 28 [3 / 1143 ح 2971] ، الأموال : ص 331 [ص 415 ح 843 ، 844] ، سنن البيهقي : 6 / 340 ، 342 ، سنن أبي داود : 2 / 31 [3 / 145 146 ح 2978 2980 ،] ، مسند أحمد : 4 / 81 [5 / 36 ح 16299] ، المحلّى : 7 / 328 [المسألة 949]. (المؤلف)

الصفحة 370 من 533