ووالدُ الوصيِّ والطيّارِ | وهو لعمري منتهى الفخارِ | |
بضوئِهِ أضاءتِ البطحاءُ | لا بل به أضاءتِ السماءُ | |
والنيِّر الأعظمُ في سمائه | مثلُ السها في النور من سيمائه | |
كيف ومن غرّته تجلّى | لأهله نورُ العليِّ الأعلى | |
ساد الورى بمكةَ المكرّمه | فحاز بالسؤددِ كلَّ مكرمه | |
بل هو فخرُ البلدِ الحرامِ | بل شرفُ المشاعرِ العظامِ | |
وقبلةُ الآمال والأماني | بل مستجارُ كعبةِ الإيمانِ | |
وفي حمى سؤددِه وهيبتِه | تمَّ لداع الحقِّ أمرُ دعوتهِ | |
ما تمّتِ الدعوةُ للمختارِ | لولاه فهو أصلُ دينِ الباري | |
كيف وظلُ اللهِ في الأنامِ | في ظلّهِ دعا إلى الإسلامِ | |
وانتشر الإسلامُ في حماهُ | مكرمةٌ ما نالها سواهُ | |
رايتُه علت بعالي همّتِه | كفاه هذا في علوِّ رتبتِه | |
مفاخرٌ يعلو بها الفخارُ | مآثرٌ تحلو بها الآثارُ | |
ذاك أبو طالبٍ المنعوتُ | من قَصُرتْ عن شأنِه النعوتُ | |
يجلُّ عن أيِّ مديحٍ قدرُهُ | لكنَّه يُحيي القلوبَ ذكرُهُ |
القصيدة ومن قصيدة للعلاّمة الحجّة شيخنا الشيخ عبد الحسين صادق العاملي قدسسره قوله :
لولاه ما شُدَّ أزرُ المسلمين ولا | عين الحنيفة سالت في مجاريها | |
آوى وحامى وساوى قيدَ طاقتِهِ | عن خيرِ حاضرِها طرّا وباديها | |
ما كان ذاك الحفاظُ المرُّ أطّةَ أر | حامٍ وضربَ عروقٍ فار غاليها (1) |
__________________
(1) أطيط الإبل : حنينها.




