يهوديّة لو بايعني بيده لغدر بسبّته ، أما إنّ له إمرةً كلعقة الكلب أنفه ، وهو أبو الأكبش الأربعة (1) وستلقى الأُمّة منه ومن ولده يوماً أحمر». نهج البلاغة (2).
قال ابن أبي الحديد في الشرح (3) (2 / 53) : قد روي هذا الخبر من طرق كثيرة ورويت في زيادة لم يذكرها صاحب نهج البلاغة وهي قوله عليهالسلام في مروان : «يحمل راية ضلالة بعد ما يشيب صدغاه وإنّ له إمرة» الى آخره.
هذه الزيادة أخذها ابن أبي الحديد من ابن سعد ذكرها في طبقاته (4) (5 / 30) طبع ليدن قال : قال عليُّ بن أبي طالب يوماً ونظر إليه : «ليحملنّ راية ضلالة بعد ما يشيب صدغاه ، وله إمرة كلحسة الكلب أنفه». انتهى. وهذا الحديث كما ترى غير ما في نهج البلاغة وليس كما حسبه ابن أبي الحديد زيادة فيه ، ولا توجد تلك الزيادة في رواية السبط أيضاً في تذكرته (5) (ص 45). والله العالم.
قال البلاذري في الأنساب (5 / 126) : كان مروان يلقّب خيط باطل (6) لدقّته وطوله شبه الخيط الأبيض الذي يُرى في الشمس ، فقال الشاعر ويقال : إنّه عبد الرحمن بن الحَكم أخوه :
لعمرك ما أدري وإنِّي لسائلٌ | حليلة مضروب القفا كيف يصنعُ (7) |
__________________
(1) هم بنو عبد الملك : الوليد ، سليمان ، يزيد ، هشام. كذا فسّره الناس وعند ابن أبي الحديد [6 / 147 148 خطبة 72] هم أولاد مروان : عبد الملك ، بشر ، محمد ، عبد العزيز. (المؤلف)
(2) نهج البلاغة : ص 102 رقم 73.
(3) شرح نهج البلاغة : 6 / 148 ، خطبة 72.
(4) الطبقات الكبرى : 5 / 43.
(5) تذكرة الخواص : ص 78.
(6) أنظر ثمار القلوب : ص 76 رقم 103.
(7) أشار بقوله : مضروب القفا إلى ما وقع يوم الدار ، فإنّ مروان ضُرِب يوم ذاك على قفاه كما يأتي حديثه في الجزء التاسع إن شاء الله تعالى. (المؤلف)




