مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 533

إفريقية وعُمّلت على الصدقات فأخذت أموال المسلمين. فشكاه مروان إلى عروة وقال : يغلظ لي وأنا له مكرمٌ متّقٍ.

وقال ابن أبي الحديد في الشرح (1) (1 / 67) : أمر عثمان لمروان بمائة ألف من بيت المال وقد زوّجه ابنته أُمّ أبان ، فجاء زيد بن أرقم صاحب بيت المال بالمفاتيح فوضعها بين يدي عثمان وبكى ، فقال عثمان : أتبكي أن وصلت رحمي؟ قال : لا. ولكن أبكي لأنّي أظنُّك أنّك أخذت هذا المال عوضاً عمّا كنت أنفقته في سبيل الله في حياة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ولو (2) أعطيت مروان مائة درهم لكان كثيراً. فقال : ألق المفاتيح يا ابن أرقم فإنّا سنجد غيرك ، وأتاه أبو موسى بأموال من العراق جليلة ، فقسّمها كلّها في بني أُميّة.

وقال الحلبي في السيرة (3) (2 / 87) : وكان من جملة ما انتقم به على عثمان رضى الله عنه أنّه أعطى ابن عمّه مروان بن الحكم مائة ألف وخمسين أوقية.

مروان وما مروان؟

مرّ في صفحة (246) ما صحّ من لعن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على أبيه وعلى من يخرج من صلبه. وأسلفنا ما صحّ من قول عائشة لمروان : لعن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أباك فأنت فضض من لعنة الله.

وأخرج الحاكم في المستدرك (4) (4 / 479) من طريق عبد الرحمن بن عوف وصحّحه أنه قال : كان لا يولد لأحد بالمدينة ولد إلاّ أُتي به إلى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم [فدعاله] ،

__________________

(1) شرح نهج البلاغة : 1 / 199 خطبة 3.

(2) في المصدر : والله لو.

(3) السيرة الحلبية : 2 / 78.

(4) المستدرك على الصحيحين : 4 / 526 ح 8477. وما بين المعقوفين منه.

الصفحة 360 من 533