أبي الحكم ثلاثين رجلاً اتّخذوا آيات الله بينهم دولاً ، وعباد الله خولاً ، وكتابه دخلاً ، فإذا بلغوا سبعة وأربعمائة كان هلاكهم أسرع من كذا»؟ قال : اللهم نعم.
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم بإسناد حسّنه ابن حجر في تطهير الجنان هامش الصواعق (1) (ص 143): «شرُّ العرب بنو أميّة ، وبنو حنيفة ، وثقيف» ، وقال : صحّ. قال الحاكم : على شرط الشيخين عن أبي برزة رضى الله عنه قال : كان أبغض الأحياء أو الناس إلى رسول الله بنو أميّة.
وقول مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام : «لكلّ أُمّة آفة وآفة هذه الأُمّة بنو أُميّة». كنز العمّال (2) (6 / 91).
فالحَكَم في هذه العمومات ولا سيّما بعد ملاحظة ما أثبتته السير ومدوّنات التاريخ وغيرها ، وبعد الإحاطة بأحوال الرجال وما ارتكبوه وما ارتبكُوا فيه ، أنت ووجدانك أيّها القارئ الكريم.
2 قال ابن حجر في الصواعق (3) (ص 108) : قال ابن ظفر : وكان الحَكَم هذا يُرمى بالداء العضال وكذلك أبو جهل ، كذا ذكره الدميري في حياة الحيوان (4).
ولعنته صلىاللهعليهوآلهوسلم للحَكَم وابنه لا تضرهما لأنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم تدارك ذلك بقوله ممّا بيّنه في الحديث الآخر : إنّه بشر يغضب كما يغضب البشر ، وإنّه سأل ربّه أنّ من سبّه أو لعنه أو دعا عليه أن يكون [ذلك] (5) رحمةً وزكاةً وكفّارةً وطهارةً. وما نقله الدميري عن ابن ظفر في أبي جهل لا تأويل عليه فيه بخلافه في الحكم فإنّه صحابيّ ، وقبيح أيّ
__________________
(1) تطهير الجنان : ص 63.
(2) كنز العمّال : 11 / 364 ح 31755.
(3) الصواعق المحرقة : 181.
(4) حياة الحيوان : 2 / 422.
(5) من المصدر.




