مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 533

على نبيّه عليه الصلاة والسلام ، إلى غير ذلك من القبائح العظام والمخازي الجسام التي لا تكاد تُنسى ما دامت الليالي والأيّام ، وجاء لعنهم في القرآن إمّا على الخصوص كما زعمته الشيعة ، أو على العموم كما نقول ، فقد قال سبحانه وتعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) (1). وقال عزّ وجلّ : (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ* أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ) (2). إلى آيات أُخَر ، ودخولهم في عموم ذلك يكاد يكون دخولاً أوّليّا ... إلى آخر كلامه. راجع.

نظرة في كلمتين :

1 قال القرطبي بعد روايته حديث الرؤيا : لا يدخل في هذه الرؤيا عثمان ولا عمر بن عبد العزيز ولا معاوية.

لا يهمّنا بسط القول حول هذا التخصيص ، ولا ننبس ببنت شفة في تعميم العموم الوارد في الأحاديث المذكورة وأمثالها الواردة في بني أُميّة عامّة وفي بني أبي العاص جدّ عثمان خاصّة ، من قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في الصحيح من طريق أبي سعيد الخدري : «إنّ أهل بيتي سيلقون من بعدي من أُمّتي قتلاً وتشريداً ، وإنّ أشدّ قومنا لنا بغضاً بنو أُميّة وبنو المغيرة وبنو مخزوم» (3).

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من طريق أبي ذر : «إذا بلغت بنو أُميّة أربعين اتّخذوا عباد الله خولاً ، ومال الله نحلاً (4) ، وكتاب الله دغلاً» (5).

__________________

(1) الأحزاب : 57.

(2) سورة محمد : 22 ، 23.

(3) مستدرك الحاكم : 4 / 487 [4 / 534 ح 8500]. وصحّحه. (المؤلف)

(4) في كنز العمال : دخلاً.

(5) مستدرك الحاكم : 4 / 479 [4 / 526 ح 8476] ، وأخرجه ابن عساكر كما في كنز العمّال : 6 / 39 [11 / 165 ح 31058]. (المؤلف)

الصفحة 346 من 533