مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 533

أسلفناه من طرق الحفّاظ (1) الطبراني والحاكم والبيهقي. ومرّت صحّته في الجزء الأوّل صفحة (260).

روى البلاذري في الأنساب (5 / 27): إنّ الحكم بن أبي العاص كان جاراً لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في الجاهليّة وكان أشدّ جيرانه أذىً له في الإسلام ، وكان قدومه المدينة بعد فتح مكة وكان مغموصاً عليه في دينه ، فكان يمرُّ خلف رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فيغمز به ويحكيه ويخلج بأنفه وفمه ، وإذا صلّى قام خلفه فأشار بأصابعه ، فبقي على تخليجه وأصابته خبلة ، واطّلع على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ذات يوم وهو في بعض حُجر نسائه فعرفه وخرج إليه بعنزة (2) وقال : «من عذيري من هذا الوزغة اللعين؟» ثم قال : لا يساكنني ولا ولده فغرّبهم جميعاً إلى الطائف ، فلمّا قبض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كلّم عثمان أبا بكر فيهم وسأله ردّهم فأبى ذلك وقال : ما كنت لآوي طرداء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم. ثمّ لمّا استخلف عمر كلّمه فيهم فقال مثل قول أبي بكر ، فلمّا استخلف عثمان أدخلهم المدينة وقال : قد كنت كلّمت رسول الله فيهم وسألته ردّهم فوعدني أن يأذن لهم فقُبض قبل ذلك. فأنكر المسلمون عليه إدخاله إيّاهم المدينة.

قال الواقدي : ومات الحكم بن أبي العاص بالمدينة في خلافة عثمان فصلّى عليه وضرب على قبره فسطاطاً.

وعن سعيد بن المسيب قال : خطب عثمان فأمر بذبح الحمام وقال : إنّ الحمام قد كثر في بيوتكم حتى كثر الرمي ونالنا بعضه ، فقال الناس : يأمر بذبح الحمام وقد آوى طرداء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

وذكره بلفظ أخصر من هذا في صفحة (125) وذكر بيتين لحسان بن ثابت في

__________________

(1) المستدرك على الصحيحين : 3 / 678 ح 4241 ، دلائل النبوة : 6 / 239 ، 240

(2) العنزة : عصاً في قدر نصف الرمح أو اكثر ، فيها سنان مثل سنان الرمح.

الصفحة 336 من 533