31
أيادي الخليفة عند الحكم بن أبي العاص
أعطى صدقات قضاعة الحكم بن أبي العاص عمّه ، طريد النبيّ بعد ما قرّبه وأدناه ، وألبسه يوم قدم المدينة وعليه فزر (1) خلق وهو يسوق تيساً والناس ينظرون إلى سوء حاله وحال من معه ، حتى دخل دار الخليفة ثمّ خرج وعليه جبّة خزّ وطيلسان. تاريخ اليعقوبي (2) (2 / 41).
وقال البلاذري في الأنساب (5 / 28) رواية عن ابن عبّاس أنّه قال : كان ممّا أنكروا على عثمان أنّه ولّى الحكم بن أبي العاص صدقات قضاعة (3) ، فبلغت ثلاث مائة ألف درهم فوهبها له حين أتاه بها.
وقال ابن قتيبة وابن عبد ربّه والذهبي : وممّا نقم الناس على عثمان أنّه آوى طريد النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم الحكم ولم يؤوِه أبو بكر وعمر وأعطاه مائة ألف (4).
وعن عبد الرحمن بن يسار قال : رأيت عامل صدقات المسلمين على سوق المدينة إذا أمسى آتاها عثمان ، فقال له : ادفعها إلى الحكم بن أبي العاص ؛ وكان عثمان إذا أجاز أحداً من أهل بيته بجائزة جعلها فرضاً من بيت المال ، فجعل يدافعه ويقول له : يكون فنعطيك إن شاء الله. فألحّ عليه فقال : إنّما أنت خازن لنا ، فإذا أعطيناك فخذ ، وإذا سكتنا عنك فاسكت. فقال : كذبت والله ما أنا لك بخازنٍ ولا لأهل بيتك إنّما أنا
__________________
(1) من فزر الثوب : انشقّ وتقطّع وبلي. (المؤلف)
(2) تاريخ اليعقوبي : 2 / 164.
(3) أبو حيّ باليمن. (المؤلف)
(4) المعارف لابن قتيبة : ص 84 [ص 194] ، العقد الفريد : 2 / 261 [4 / 103] ، محاضرات الراغب : 2 / 212 [مج 2 / ج 4 / 476] ، مرآة الجنان لليافعي : 1 / 85 نقلاً عن الذهبي [في تاريخ الإسلام : ص 365 366 حوادث سنة 31 ه]. (المؤلف)




