مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 533

إليه معاذ بثلث صدقة الناس ، فأنكر ذلك عمر وقال : لم أبعثك جابياً ولا آخِذَ جزية ، ولكن بعثتك لتأخذ من أغنياء الناس فتردّها على فقرائهم. فقال معاذ : ما بعثت إليك بشيء وأنا أجد أحداً يأخذه منّي. الحديث (1).

ومن كتاب لمولانا أمير المؤمنين إلى قثم بن العبّاس يوم كان عامله على مكة : «وانظر إلى ما اجتمع عندك من مال الله فاصرفه إلى من قبلك من ذوي العيال والمجاعة مصيباً به مواضع الفاقة والخلاّت ، وما فضل عن ذلك فاحمله إلينا لنقسّمه فيمن قبلنا» نهج البلاغة (2) (2 / 128).

وقال عليه‌السلام لعبد الله بن زمعة لمّا قدم عليه في خلافته يطلب منه مالاً : «إنّ هذا المال ليس لي ولا لك ، وإنّما هو فيء للمسلمين وجلب أسيافهم ، فإن شركتهم في حربهم كان لك مثل حظّهم ، وإلاّ فجناة (3) أيديهم لا تكون لغير أفواههم». نهج البلاغة (4) (4611)

ومن كلام له عليه‌السلام : «إنّ القرآن أُنزل على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والأموال أربعة : أموال المسلمين فقسّمها بين الورثة في الفرائض ، والفيء فقسّمه على مستحقّيه ، والخمس فوضعه الله حيث وضعه ، والصدقات فجعلها الله حيث جعلها». راجع ما أسلفناه في (6 / 77).

وأتى عليّا أمير المؤمنين مال من أصبهان فقسّمه بسبعة أسباع ففضل رغيف فكسره بسبع [كِسَر] (5) فوضع على كلّ جزء كسرة ثمّ أقرع بين الناس أيُّهم يأخذ أوّل (6).

__________________

(1) الأموال : ص 596 [ص 710 ح 1912]. (المؤلف)

(2) نهج البلاغة : ص 457 كتاب 67.

(3) الجَناة : ما يجنى من الشجر ، أي يُقطف.

(4) نهج البلاغة : ص 353 رقم 232.

(5) من المصدر.

(6) سنن البيهقي : 6 / 348. (المؤلف)

الصفحة 331 من 533