مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 533

نخل وزرع ، وإنّ ربّ الغنيمة والصريمة يأتي بعياله فيقول : يا أمير المؤمنين أفتاركهم أنا؟ لا أبا لك. الى آخره (1).

كان هذا الناموس متسالماً عليه بين المسلمين حتى تقلّد عثمان الخلافة فحمى لنفسه دون إبل الصدقة كما في أنساب البلاذري (5 / 37) ، والسيرة الحلبيّة (2) (2 / 87) ، أو له ولحكم بن أبي العاص كما في رواية الواقدي ، أو لهما ولبني أُميّة كلّهم كما في شرح ابن أبي الحديد (3) (1 / 67) قال : حمى عثمان المراعي حول المدينة كلّها من مواشي المسلمين كلّهم إلاّ عن بني أُميّة. وحكى في (ص 235) (4) عن الواقدي أنّه قال : كان عثمان يحمي الربذة والشرف والنقيع ، فكان لا يدخل الحمى بعير له ولا فرس ولا لبني أُميّة حتى كان آخر الزمان ، فكان يحمي الشرف (5) لإبله ، وكانت ألف بعير ولإبل الحكم بن أبي العاص ، ويحمي الربذة (6) لإبل الصدقة ، ويحمي النقيع لخيل المسلمين وخيله وخيل بني أُميّة. انتهى.

نقم ذلك المسلمون على الخليفة فيما نقموه عليه وعدّته عائشة ممّا أنكروه عليه ، فقالت : وإنّا عتبنا عليه كذا وموضع الغمامة المحماة (7) ، وضربه بالسوط والعصا ، فعمدوا

__________________

(1) صحيح البخاري : 4 / 71 [3 / 1113 ح 2894] ، الأموال لأبي عبيد : ص 298 [ص 376 ح 741] ، كتاب الأُم : 3 / 271 [4 / 48]. (المؤلف)

(2) السيرة الحلبيّة : 2 / 78.

(3) شرح نهج البلاغة : 1 / 199 خطبة 3.

(4) شرح نهج البلاغة : 3 / 39 خطبة 43.

(5) كبد نجد. عند البخاري بالسين المهملة ، وفي موطّأ ابن وهب : الشرف بالشين المعجمة وفتح الراء وهذا هو الصواب. معجم البلدان [3 / 212 ، 336]. (المؤلف)

(6) الربذة في الشرف المذكورة هي الحمى الأيمن [معجم البلدان : 3 / 336]. (المؤلف)

(7) يسمّى العشب بالغمامة كما يسمّى بالسماء. المحماة : من أحميت المكان فهو محمى ؛ أي جعلته حمى. الفائق للزمخشري. (المؤلف)

الصفحة 326 من 533