مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 533

بالرّفَث إلى جارية (1) ، والمطلوب من الخلفاء معرفة فوق هذه من أوّل يومهم ؛ ورأفة أربى ممّا وقع ، ورقّة تنيف على ما صدر منه ، وحياء يفضل على ما ناء به.

ومن العسير جدّا الخضوع للاعتقاد بأنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ارتكب ذلك الهتك والإهانة على أمر مباح مع رأفته الموصوفة على أفراد الأُمّة وإغراقه نزعاً في الستر عليهم ؛ وكيف في حقّ رجل يعلم صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنّه سيشغل منصّة الخلافة؟

هذا ما عندنا وأمّا أنت فظنّ خيراً ولا تسأل عن الخبر.

أيحكم ضميرك الحرُّ عندئذٍ في رجل هذا شأنه وهذه سيرته مع كريمة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بصحّة ما أخرجه ابن سعد في طبقاته (2) (3 / 38) من القول المعزوّ إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوم قارف الرجل ، يوم سمع من النبيّ الأعظم تلك القارصة : لو كان عندي ثالثة زوجتها عثمان ، قاله لمّا ماتت أُمّ كلثوم؟ كذا قال ابن سعد.

أو قوله : لو كنّ يعني بناته عشراً لزوجتهنّ عثمان (3)؟

أو قوله فيما أخرجه ابن عساكر (4) : لو أنّ لي أربعين بنتاً لزوّجتك واحدة بعد واحدة حتى لا تبقى منهنّ واحدة (5)؟

أو قوله فيما جاء به ابن عساكر (6) من طريق أبي هريرة قال : إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لقي عثمان بن عفّان على باب المسجد فقال : يا عثمان هذا جبريل

__________________

(1) كما في عمدة القاري : 4 / 85 [8 / 76 ح 46]. (المؤلف)

(2) الطبقات الكبرى : 3 / 56.

(3) طبقات ابن سعد طبع ليدن : 8 / 25 [8 / 38]. (المؤلف)

(4) تاريخ مدينة دمشق : 39 / 42.

(5) تاريخ ابن كثير : 7 / 212 [7 / 238 حوادث سنة 35 ه‍] وقال : إسناد ضعيف ، أخبار الدول للقرماني : ص 98 [1 / 295]. (المؤلف)

(6) راجع تاريخ ابن كثير : 7 / 211. [7 / 238 حوادث سنة 35 ه‍]. (المؤلف)

الصفحة 323 من 533