نفسه ليقترفوا : ليكتسبوا (1) وفي مسند أحمد ؛ قال سريج : يعني ذنباً.
وأخرجه (2) ابن سعد في الطبقات (8 / 31) طبع ليدن ، وأحمد في مسنده (3 / 126 ، 228 ، 229 ، 270) ، والحاكم في المستدرك (4 / 47) ، والبيهقي في السنن الكبرى (4 / 53) من طريقين ، وذكره السهيلي في الروض الأُنف (2 / 107) نقلاً عن تاريخ البخاري وصحيحه وعن الطبري فقال : قال ابن بطّال : أراد النبيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يحرم عثمان النزول في قبرها ، وقد كان أحقّ الناس بذلك لأنّه كان بعلها وفقد منها علقاً لا عوض منه لأنّه حين قال عليهالسلام : «أيّكم لم يقارف الليلة أهله». سكت عثمان ولم يقل أنا ، لأنّه كان قد قارف ليلة ماتت بعض نسائه ولم يشغله الهمُّ بالمصيبة وانقطاع صهره من النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم عن المقارفة ، فحرم بذلك ما كان حقّا له وكان أولى من أبي طلحة وغيره ، وهذا بيّن في معنى الحديث ، ولعلّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قد كان علم ذلك بالوحي فلم يقل له شيئاً لأنّه فعل فعلاً حلالاً ، غير أنّ المصيبة لم تبلغ منه مبلغاً يشغله حتى حرم ما حرم من ذلك بتعريض غير تصريح والله أعلم.
ويوجد الحديث في نهاية ابن الأثير (3) (3 / 276) ، لسان العرب (4) (11 / 189) ، الإصابة (4 / 489) ، تاج العروس (6 / 220).
قال الأميني : اضطربت كلمات العلماء حول هذا الحديث غير أنّ فليحاً المتوفّى
__________________
(1) إيعاز إلى قوله تعالى (وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ) [الأنعام : 113] كما في فتح الباري : 3 / 163 [3 / 209] ، وفي قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ) [الأنعام : 120]. (المؤلف)
(2) الطبقات الكبرى : 8 / 38 ، مسند أحمد : 3 / 579 ح 11866 ، 4 / 104 ح 12970 ، ص 106 ح 12985 ، وص 175 ح 13441 ، المستدرك على الصحيحين : 4 / 52 ح 6853 ، الروض الأنف : 5 / 362 ، تاريخ الأمم والملوك : 11 / 498 حوادث سنة 9 ه.
(3) النهاية : 4 / 46.
(4) لسان العرب : 11 / 127.




