استحلّ لك بها الشفاعة يوم القيامة (1) ، كما أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم أناطها بها في مطلق الشفاعة ، وجاء ذلك في أخبار كثيرة جمع جملة منها الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب (2) (4 / 150 158) منها في حديث عن عبد الله بن عمر مرفوعاً : قيل لي : «سل فإنّ كلّ نبيّ قد سأل فأخّرت مسألتي إلى يوم القيامة فهي لكم ولمن شهد أن لا إله إلاّ الله» فقال : رواه أحمد (3) بإسناد صحيح.
ومنها : عن أبي ذرّ الغفاري مرفوعاً في حديث : «أُعطيت الشفاعة وهي نائلة من أمّتي من لا يشرك بالله شيئاً» : فقال : رواه البزّار وإسناده جيّد إلاّ أنّ فيه انقطاعاً.
ومنها : عن عوف بن مالك الأشجعي في حديث : «إنّ شفاعتي لكلّ مسلم» فقال : رواه الطبراني (4) بأسانيد أحدها جيّد ، وابن حبّان في صحيحه (5) وفي لفظه :
«الشفاعة لمن مات لا يشرك بالله شيئاً».
ومنها : عن أنس في حديث : أوحى الله إلى جبريل عليهالسلام أن اذهب إلى محمد فقل له : ارفع رأسك سل تُعط واشفع تُشفّع إلى قوله : أدخل من أُمّتك من خلق الله من شهد أن لا إله إلاّ الله يوماً واحداً مخلصاً ومات على ذلك.
فقال المنذري (6) : رواه أحمد (7) ورواته محتجّ بهم في الصحيح.
__________________
(1) مستدرك الحاكم : 2 / 336 [2 / 366 ح 3291 ، وكذا في تلخيصه] صححه هو والذهبي في التلخيص ، تاريخ أبي الفداء : 1 / 120 ، المواهب اللدنيّة : 1 / 71 [1 / 262] ، كشف الغمّة للشعراني : 2 / 144 ، كنز العمّال : 7 / 128 [14 / 37 ح 37874] ، شرح المواهب للزرقاني : 1 / 291. (المؤلف)
(2) الترغيب والترهيب : 4 / 432 437 ح 91 ، 93 ، 94 ، 96 ، 98.
(3) مسند أحمد : 2 / 444 ح 7028.
(4) المعجم الكبير : 18 / 59 ح 107.
(5) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان : 14 / 376 ح 6463.
(6) الترغيب والترهيب : 4 / 436 ، ح 96.
(7) مسند أحمد : 3 / 561 ح 11743.




