الجمع بين الأُختين بملك اليمين في الوطء كما يجوز الجمع بينهما في الملك ، واحتجّوا بما روي عن عثمان في الأُختين من ملك اليمين : حرّمتهما آية وأحلّتهما آية.
(وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ) (1)
24
رأي الخليفة في ردِّ الأخوين الأُمّ عن الثلث
أخرج الطبري في تفسيره (2) (4 / 188) ؛ من طريق شعبة ، عن ابن عبّاس : أنّه دخل على عثمان رضى الله عنه فقال : لِم صار الأخوان يردّان الأُمّ إلى السدس ، وإنّما قال الله (فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ) (3). والأخَوان في لسان قومك وكلام قومك ليسا بإخوة؟ فقال عثمان رضى الله عنه : هل أستطيع نقض أمر كان قبلي ، وتوارثه الناس ، ومضى في الأمصار.
وفي لفظ الحاكم والبيهقي : لا أستطيع أن أردّ ما كان قبلي ومضى في الأمصار وتوارث به الناس.
أخرجه الحاكم في المستدرك (4) (4 / 335) وصحّحه ، والبيهقي في السنن الكبرى (6 / 227) ، وابن حزم في المحلّى (9 / 258) ، وذكره الرازي في تفسيره (5) (3 / 163) ، وابن كثير في تفسيره (1 / 459) ، والسيوطي في الدرّ المنثور (6) (2 / 126) ، والآلوسي في روح المعاني (4 / 225).
قال الأميني : ما أجاب به الخليفة ابن عبّاس ينمُّ عن عدم تضلّعه في العربيّة مع
__________________
(1) البقرة : 145.
(2) جامع البيان : مج 3 / ج 4 / 278.
(3) النساء : 11.
(4) المستدرك على الصحيحين : 4 / 372 ح 7960.
(5) التفسير الكبير : 9 / 215.
(6) الدرّ المنثور : 2 / 447.




