داود (1 / 336) ، سنن النسائي (6 / 110) ، مسند أحمد (3 / 72 ، 84) ، أحكام القرآن للجصّاص (2 / 165) ، سنن البيهقي (7 / 167) ، المحلّى لابن حزم (9 / 447) ، مصابيح السنّة (2 / 29) ، تفسير القرطبي (5 / 121) ، تفسير البيضاوي (1 / 269) ، تفسير ابن كثير (1 / 473) تفسير الخازن (1 / 375) ، تفسير الشوكاني (1 / 418).
وعلى ذلك تأوّله عليّ ، وابن عبّاس ، وعمر ، وعبد الرحمن بن عوف ، وابن عمر ، وابن مسعود ، وسعيد بن المسيّب ، وسعيد بن جبير ، وقالوا : إنّ الآية وردت في ذوات الأزواج من السبايا أُبيح وطؤهنّ بملك اليمين ووجب بحدوث السبي عليها دون زوجها وقوع الفرقة بينهما (1).
وقال القرطبي في تفسيره (2) (5 / 121) : قد اختلف العلماء في تأويل هذه الآية ؛ فقال ابن عبّاس وأبو قلابة وابن زيد ومكحول والزهري وأبو سعيد الخدري : المراد بالمحصنات هنا المسبيّات ذوات الأزواج خاصّة ، أي هنّ محرّمات إلاّ ما ملكت اليمين بالسبي من أرض الحرب ، فإنّ تلك حلال للذي تقع في سهمه وإن كان لها زوج. وهو قول الشافعي في أنّ السباء يقطع العصمة ، وقاله ابن وهب وابن عبد الحكم وروياه عن مالك ، وقال به أشهب ، يدلُّ عليه ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري وذكر الحديث ، فقال : وهذا نصّ [صحيح] (3) صريح في أنّ الآية نزلت بسبب تحرّج أصحاب النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم عن وطء المسبيّات ذوات الأزواج ، فأنزل الله تعالى في جوابهم : (إِلاَّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ). وبه قال مالك وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور ، وهو الصحيح إن شاء الله تعالى. انتهى.
__________________
(1) أحكام القرآن للجصّاص : 2 / 165 [2 / 135] ، سنن البيهقي : 7 / 167 ، تفسير الشوكاني : 1 / 418 [1 / 454]. (المؤلف)
(2) الجامع لأحكام القرآن : 5 / 80.
(3) الزيادة من المصدر.




