من خراسان وكرمان. أخرجه البخاري (1) ترجمةً.
قال الأميني : إنّ الذي ثبت في الإحرام بالحجّ أو العمرة أنّ هذه المواقيت حدّ للأقلّ من مدى الإحرام ، بمعنى أنّه لا يعدوها الحاجّ وهو غير محرم ، وأمّا الإحرام قبلها من أيّ البلاد شاء أو من دويرة أهل المحرم ، فإن عقده باتّخاذ ذلك المحلّ ميقاتاً فلا شكّ أنّه بدعة محرّمة كتأخيره عن المواقيت ، وأمّا إذا جيء به للاستزادة من العبادة عملاً بإطلاقات الخير والبرّ ، أو شكراً على نعمة ، أو لنذر عقده المحرم فهو كالصلاة والصوم وبقيّة القرب للشكر أو بالنذر أو لمطلق البرّ ، تشمله كلّ من أدلّة هذه العناوين ولم يرد عنه نهي من الشارع الأقدس ، وإنّما المأثور عنه وعن أصحابه ما يلي :
1 أخرج أئمّة الحديث ؛ بإسنادٍ صحيح من طريق الأخنسي ، عن أُمّ حكيم ، عن أُم سلمة مرفوعاً : «من أهلّ من المسجد الأقصى بعمرة أو بحجّة غفر الله له ما تقدّم من ذنبه». قال الأخنسي : فركبت أُمُّ حكيم عند ذلك الحديث إلى بيت المقدس حتى أهلّت منه بعمرة.
وفي لفظ أبي داود والبيهقي والبغوي : «من أهلّ بحجّة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غُفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر». أو : «وجبت له الجنّة» وفي لفظ : «ووجبت له الجنّة».
وفي لفظ ابن ماجة : «من أهلّ بعمرة من بيت المقدس غُفر له».
وفي لفظ له أيضاً : «من أهلّ بعمرة من بيت المقدس كانت له كفّارة لما قبلها من الذنوب». قالت : فخرجت أُمّي (2) من بيت المقدس بعمرة.
__________________
(1) صحيح البخاري : 2 / 565 باب 32 كتاب الحج.
(2) كلمة : أمي غير موجودة في لفظ ابن ماجة. وفي لفظ أحمد : فركبت أُم حكيم.




