نيسابور معتمرا قد أحرم منها ، وخلف على خراسان الأحنف بن قيس ، فلمّا قضى عمرته أتى عثمان بن عفّان رضى الله عنه وذلك في السنة التي قتل فيها عثمان رضى الله عنه فقال له عثمان رضى الله عنه : لقد غررت بعمرتك حين أحرمت من نيسابور.
وقال ابن حزم في المحلّى (7 / 77) : روينا من طريق عبد الرزّاق ، حدثنا معمر عن أيوب السختياني ، عن محمد بن سيرين قال : أحرم عبد الله بن عامر من حيرب (1) فقدم على عثمان بن عفّان فلامه ، فقال له : غررت وهان عليك نسكك. وفي لفظ ابن حجر : غررت بنسكك.
فقال ابن حزم : قال أبو محمد يعني نفسه : وعثمان لا يعيب عملاً صالحاً عنده ولا مباحاً ، وإنّما يعيب ما لا يجوز عنده لا سيّما وقد بيّن أنّه هوان بالنسك ، والهوان بالنسك لا يحلّ وقد أمر الله تعالى بتعظيم شعائر الحجّ.
وذكره ابن حجر في الإصابة (3 / 61) وقال : أحرم ابن عامر من نيسابور شكراً لله تعالى وقدم على عثمان فلامه على تغريره بالنسك. فقال : كره عثمان أن يحرم من خراسان أو كرمان ، ثمّ ذكر الحديث من طريق سعيد بن منصور وأبي بكر بن أبي شيبة وفيه : أنّ ابن عامر أحرم من خراسان. فذكره من طريق محمد بن سيرين والبيهقي فقال : قال البيهقي : هو عن عثمان مشهور (2).
وذكر هذه كلّها في تهذيب التهذيب (3) (5 / 273) غير كلمة البيهقي في شهرة الحديث. وفي تيسير الوصول (4) (1 / 265) : عن عثمان رضى الله عنه : أنّه كره أن يحرم الرجل
__________________
(1) وفي نسخة : جيرب. ولم أجدهما في المعاجم. (المؤلف)
(2) توجد كلمة البيهقي هذه في سننه الكبرى : 5 / 31. (المؤلف)
(3) تهذيب التهذيب : 5 / 239.
(4) تيسير الوصول : 1 / 313.




