مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 533

قال : ومتى طلّقها الأوّل وقع عليها طلاقه ، ولو طلّقها زوجها الأوّل أو مات عنها وهي عند الزوج الآخر كانت عند غير زوج ، فكانت عليها عدّة الوفاة والطلاق ولها الميراث في الوفاة والسكنى في العدّة في الطلاق وفيمن رآه لها بالوفاة ، ولو مات الزوج الآخر لم ترثه وكذلك لا يرثها لو ماتت. إلخ.

فأنت بعد هذه كلها جدّ عليم بأنّه لو كان على ما أفتى به الخليفتان مسحة من أصول الحكم والفتيا لما عدل عنه هؤلاء الأئمّة ، ولما خالفهما قبلهم مولانا أمير المؤمنين عليه‌السلام ، ولما قال عليه‌السلام في امرأة المفقود إذا قدم وقد تزوّجت امرأته : «هي امرأته إن شاء طلّق وإن شاء أمسك ولا تُخيَّر».

ولما قال عليه‌السلام : «إذا فقدت المرأة زوجها لم تتزوّج حتى تعلم أمره».

ولما قال عليه‌السلام : «إنّها لا تتزوّج».

ولما قال عليه‌السلام : «ليس الذي قال عمر رضى الله عنه بشيء ، هي امرأة الغائب حتى يأتيها يقين موته أو طلاقها ، ولها الصداق من هذا بما استحلّ من فرجها ونكاحه باطل».

ولما قال عليه‌السلام : «هي امرأة الأوّل دخل بها الآخر أو لم يدخل بها».

ولما قال عليه‌السلام : «امرأة ابتليت فلتصبر لا تنكح حتى يأتيها يقين موته» (1). قال الشافعي بعد ذكر الحديث : وبهذا نقول.

وأمير المؤمنين كما تعلم أفقه الصحابة على الإطلاق ؛ وأعلم الأمّة بأسرها ، وباب مدينة العلم النبويّ ، ووارث علم النبيّ الأقدس على ما جاء عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فليتهما رجعا إليه صلوات الله عليه في حكم المسألة ولم يستبدّا بالرأي المجرّد كما استعلماه في

__________________

(1) كتاب الأُم للشافعي : 5 / 223 [5 / 241] ، سنن البيهقي : 7 / 444 ، 446 ، مقدّمات المدوّنة الكبرى : 2 / 103. (المؤلف)

الصفحة 285 من 533