زوجها إيّاها أو إمكان مقاربته منذ مدّة يمكن أن ينعقد الحمل فيها ، وبذلك يتحقّق الفراش الذي يلحق الولد بصاحبه ، كما حكم به مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام والأصل فيه قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «الولد للفراش وللعاهر الحجر».
لقد أنصف الخليفة في رفع حكم هذه المسألة إلى من عنده علم الكتاب والسنّة ، فإنّه كان يعلم علم اليقين إنّ ذلك عند العترة الطاهرة لا البيت الأموي ، وليته أنصف هذا الإنصاف في كلّ ما يرد عليه من المسائل ، وليته علم أنّ حاجة الأمّة إنّما هي إلى إمام لا يعدوه علم الكتاب والسنّة فأنصفها ، غير أنّ .....
إذا لم تستطع شيئاً فدعه | وجاوزه إلى ما تستطيع |
17
رأي الخليفة في عدّة المختلعة (1)
عن نافع ، أنّه سمع ربيع بنت معوذ بن عفراء وهي تخبر عبد الله بن عمر أنّها اختلعت من زوجها على عهد عثمان فجاء معاذ بن عفراء إلى عثمان فقال : إنّ ابنة معوذ اختلعت من زوجها اليوم أتنتقل؟ فقال له عثمان : تنتقل ولا ميراث بينهما ولا عدّة عليها إلاّ أنّها لا تنكح حتى تحيض حيضة ، خشية أن يكون بها حبل. فقال عبد الله عند ذلك : عثمان خيرنا وأعلمنا. وفي لفظ آخر : قال عبد الله : أكبرنا وأعلمنا.
وفي لفظ عبد الرزّاق (2) عن نافع ، عن الربيع بنة معوذ أنّها قالت : كان لي زوج
__________________
(1) سنن البيهقي : 7 / 450 ، 451 ، سنن ابن ماجة : 1 / 634 [1 / 663 ح 2058] ، تفسير ابن كثير : 1 / 276 نقلا عن ابن أبي شيبة [في المصنّف : 5 / 115] ، زاد المعاد لابن القيّم : 2 / 403 [4 / 214] ، كنز العمّال : 3 / 223 [6 / 181 ح 15264 ، ح 15268] ، نيل الأوطار : 7 / 35 [6 / 278]. (المؤلف)
(2) المصنّف : 6 / 504 ح 11850.




