قال النسائي في سننه : أبو عبد الرحمن عمرو بن أبي عمرو ليس بالقويّ في الحديث وإن كان قد روى عنه مالك.
وقال ابن حزم في المحلّى : أمّا خبر جابر فساقط لأنّه عن عمرو بن أبي عمرو وهو ضعيف.
وقال ابن التركماني في شرح سنن البيهقي (1) عند قول الشافعي : إنّ ابن أبي يحيى أحفظ من الدراوردي (2) : قلت : الدراوردي احتجّ به الشيخان وبقيّة الجماعة ، وقال ابن معين (3) : ثقة حجّة ، ووثّقه القطّان وأبو حاتم (4) وغيرهما ، وأمّا ابن أبي يحيى فلم يخرج له في شيء من الكتب الخمسة ، ونسبه إلى الكذب جماعة من الحفّاظ كابن حنبل وابن معين وغيرهما ، وقال بشر بن المفضل : سألت فقهاء المدينة عنه فكلّهم يقولون : كذّاب أو نحو هذا ، وسُئل مالك : أكان ثقة؟ فقال : لا ولا في دينه ، وقال ابن حنبل (5) : كان قدريّا معتزليّا جهميّا كلّ بلاء فيه ، وقال البيهقي (6) في التيمّم والنكاح : مختلف في عدالته. ومع هذا كلّه كيف يرجّح على الدراوردي؟
قال : ثمّ لو رجح عليه هو ومن معه فالحديث في نفسه معلول عمرو بن أبي عمرو مع اضطرابه في هذا الحديث متكلّم فيه. قال ابن معين (7) : وأبو داود ليس بالقوي. زاد يحيى : وكان مالك يستضعفه. وقال السعدي : مضطرب الحديث.
قال : والمطلب قال فيه ابن سعد (8) : ليس يحتجّ بحديثه لأنّه يرسل عن
__________________
(1) الجوهر النقي : 5 / 190 191.
(2) الرجلان وردا في طريقي الشافعي للحديث. (المؤلف)
(3) التاريخ : 3 / 230 رقم 1079.
(4) الجرح والتعديل : 5 / 395 رقم 1833.
(5) العلل ومعرفة الرجال : 2 / 503 رقم 3317.
(6) سنن البيهقي : 1 / 205 ، 7 / 157.
(7) التاريخ : 3 / 194 رقم 883.
(8) الطبقات الكبرى القسم المتمم : ص 116 رقم 21.




