قال إسحاق ، واحتجّوا بحديث ابن جثامة. انتهى.
ويعتضد رأي الإمام عليهالسلام ومن تبعه بالسنّة الشريفة الثابتة بما ورد في الصحاح والمسانيد ، وإليك جملة منه :
1 عن ابن عبّاس قال : يا زيد بن أرقم هل علمت أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أُهدي إليه عضد صيد فلم يقبله وقال : «إنّا حُرُم»؟ قال : نعم.
وفي لفظ : قدم زيد بن أرقم فقال له ابن عبّاس يستذكره : كيف أخبرتني عن لحم صيد أُهدي لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو حرام؟ قال : نعم أهدى له رجل عضواً من لحم صيد فردّه وقال : «إنّا لا نأكل إنّا حُرم».
وفي لفظ مسلم (1) : إنّ زيد بن أرقم قدم فأتاه ابن عبّاس رضى الله عنه فاستفتاه في لحم الصيد فقال : أُتي رسول الله بلحم صيد وهو محرم فردّه.
راجع (2) صحيح مسلم (1 / 450) سنن أبي داود (1 / 291) ، سنن النسائي (5 / 184) ، سنن البيهقي (5 / 194) ، المحلّى لابن حزم (7 / 250) وقال. رويناه من طرق كلّها صحاح.
2 عن الصعب بن جثامة قال : مرّ بي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأنا بالأبواء أو بودان (3) وأهديت له لحم حمار وحش فردّه عليّ ، فلمّا رأى في وجهي الكراهية قال : «إنّه ليس بنا ردّ عليك ولكنّنا حُرم».
__________________
(1) كذا في سنن البيهقي. والموجود في صحيح مسلم هو اللفظ الذي قبله.
(2) صحيح مسلم : 3 / 23 ح 55 كتاب الحج ، سنن أبي داود : 2 / 170 ح 1850 ، السنن الكبرى : 2 / 370 ح 3803 3804.
(3) ودان بفتح الواو قرية جامعة بين مكة والمدينة ، بينها وبين الأبواء نحو من ثمانية أميال من الجحفة ، ومنها الصعب بن جثامة. معجم البلدان [5 / 365]. (المؤلف)




