أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمّ قال عليّ : «أنشد الله رجلاً شهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حين أُتي ببيض النعام فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّا قوم حرم أطعموه أهل الحلّ» فشهد دونهم من العدّة من الاثني عشر قال : فثنى عثمان وركه من الطعام فدخل رحله ، وأكل الطعام أهل الماء.
وفي لفظ آخر لأحمد عن عبد الله بن الحارث : إنّ أباه ولي طعام عثمان ، قال : فكأنّي أنظر إلى الحجل حوالي الجفان فجاء رجل فقال : إنّ عليّا رضى الله عنه يكره هذا ، فبعث إلى عليّ وهو ملطّخ يديه بالخبط فقال : إنّك لكثير الخلاف علينا ، فقال عليّ : «أُذكر الله من شهدا النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أُتي بعجز حمار وحش وهو محرم فقال : إنّا محرمون فأطعموه أهل الحلّ». فقام رجال فشهدوا ثمّ قال : «أُذكر الله رجلاً شهد النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أُتي بخمس بيضات بيض نعام فقال : إنّا محرمون فأطمعوه أهل الحلّ» فقام رجال فشهدوا ، فقام عثمان فدخل فسطاطه وتركوا الطعام على أهل الماء.
وفي لفظ الإمام الشافعي : إنّ عثمان أُهديت له حجل وهو محرم ، فأكل القوم إلاّ عليّا فإنّه كره ذلك.
وفي لفظ لابن جرير : حجّ عثمان بن عفّان فحجّ عليّ معه ، فأُتي عثمان بلحم صيد صاده حلال ، فأكل منه ولم يأكله عليّ ، فقال عثمان : والله ما صدنا ولا أمرنا ولا أشرنا فقال عليّ (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً) (1).
وفي لفظ : إنّ عثمان بن عفّان رضى الله عنه نزل قديداً فأُتي بالحجل في الجفان شائلة بأرجلها ، فأرسل إلى عليّ رضى الله عنه وهو يضفر (2) بعيراً له ، فجاء والخبط ينحات من
__________________
(1) المائدة : 96.
(2) ضفر الدابّة يضفرها ضفراً : ألقى اللجام في فيها. والضفر : ما شددت به البعير من الشعر المضفور. والمضفور والضفير : الحبل المفتول. الضفائر : الذوائب المضفورة [لسان العرب : 8 / 70 ، 71]. (المؤلف)




