مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 533

وفي لفظ الطبراني : «من صلّى خلف الإمام فليقرأ بفاتحة الكتاب».

وعن أنس بن مالك مرفوعاً : «أتقرؤون في صلاتكم خلف الإمام بقرآن والإمام يقرأ؟ فلا تفعلوا وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه».

وعن أبي قلابة مرسلاً : «أتقرؤون خلفي وأنا أقرأ فلا تفعلوا ذلك ، ليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه سرّا» (1).

قال ابن حزم في المحلّى (3 / 239) : اختلف أصحابنا فقالت طائفة : فرض على المأموم أن يقرأ أُمّ القرآن في كلّ ركعة أسرّ الإمام أو جهر ، وقالت طائفة : هذا فرض عليه فيما أسرّ فيه الإمام خاصّة ولا يقرأ فيما جهر فيه الإمام ، ولم يختلفوا في وجوب قراءة أُمّ القرآن فرضاً في كلّ ركعة على الإمام والمنفرد.

وأخرج البيهقي أحاديث صحاحاً تدلّ على أنّ القراءة تسقط مع الإمام جهر أو لم يجهر. وذكر قول من قال : يقرأ خلف الإمام مطلقاً ثمّ قال : هو أصحّ الأقوال على السنّة وأحوطها. راجع السنن الكبرى (2 / 159 166).

هذا تمام القول في الناحية الأولى من ناحيتي مخالفة عمل الخليفتين في الصلاة للسنّة الشريفة ، ومن ذلك كلّه يُعلم حكم الناحية الثانية وأنّ الأُمّة مطبقة على أنّ تدارك الفائتة من قراءة ركعة في ركعة أخرى لم يرد في السنّة النبويّة ، وأنّ رأي الرجلين غير مدعوم بحجّة ، لا يُعمل به ، ولا يُعوّل عليه ، ولا يستنّ به قطّ أحد من رجال الفتوى ، والحقّ أحقّ أن يُتّبع.

__________________

(1) مسند أحمد : 2 / 302 ، 308 و 5 / 313 ، 316 ، 322 [2 / 583 ح 7947 ، ص 594 ح 8015 ، 6 / 427 ح 22163 ، ص 430 ح 22186 ، ص 440 ح 22244] ، سنن الترمذي : 1 / 42 [2 / 122 ح 312] ، المحلّى لابن حزم : 3 / 236 [المسالة 360] ، مستدرك الحاكم : 1 / 238 ، 239 [364 365 ح 870 871] سنن النسائي : 2 / 141 [1 / 319 ح 992] ، سنن البيهقي : 2 / 164 ، 165 ، مصابيح السنّة : 1 / 60 [1 / 319 ح 577 578]. (المؤلف)

الصفحة 257 من 533