مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 533

من أهل الرأي. انتهى. وذكره الشوكاني في نيل الأوطار (1) (2 / 230).

ونظراً إلى الأهميّة الواردة في قراءة أُمّ الكتاب في الصلوات كلّها ، وأخذاً بظاهر : «لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب» ، ذهب من ذهب من القوم إلى وجوبها على المأموم أيضاً مطلقاً أو في الصلوات الجهريّة ؛ قال الترمذي في الصحيح (2) (1 / 42) : قد اختلف أهل العلم في القراءة خلف الإمام ، فرأى أكثر أهل العلم من أصحاب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والتابعين من بعدهم القراءة خلف الإمام ، وبه يقول مالك وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق ، وروي عن عبد الله بن المبارك أنّه قال : أنا أقرأ خلف الإمام والناس يقرؤون إلاّ قوم (3) من الكوفيّين ، وأرى أنّ من لم يقرأ صلاته جائزة ، وشدّد قوم من أهل العلم في ترك قراءة فاتحة الكتاب وإن كان خلف الإمام فقالوا : لا تُجزئ صلاة إلاّ بقراءة فاتحة الكتاب وحده كان أو خلف الإمام. انتهى.

وقد جاء مع ذلك عن عبادة بن الصامت مرفوعاً : «إنّي أراكم تقرءون وراء إمامكم فلا تفعلوا إلاّ بأُمّ القرآن فإنّه لا صلاة لمن لم يقرأها».

وفي لفظ أبي داود : «لا تقرءوا بشيء من القرآن إذا جهرت إلاّ بأُمّ القرآن».

وفي لفظ النسائي وابن ماجة : «لا يقرأنّ أحد منكم إذا جهرت بالقراءة إلاّ بأُمّ القرآن».

وفي لفظ الحاكم : «إذا قرأ الإمام فلا تقرءوا إلاّ بأُمّ القرآن فإنّه لا صلاة لمن لم يقرأ بها».

__________________

(1) نيل الأوطار : 2 / 235.

(2) سنن الترمذي : 2 / 122 ح 312.

(3) كذا في الطبعة التي اعتمدها المؤلف قدس‌سره ، وفي الطبعة المحققة : إلاّ قوماً ، وهو الصحيح لوجوب نصبه على الاستثناء.

الصفحة 256 من 533