عمر على أهل الذهب ألف دينار. الحديث. سنن أبي داود (1) (2 / 251).
وفي لفظ آخر لأبي داود : دية المعاهد نصف دية الحرّ (2 / 257).
وفي لفظ أبي عاصم الضحّاك في الديات (ص 51) : دية الكافر على النصف من دية المسلم ، ولا يُقتل مسلم بكافر.
قال الخطابي في شرح سنن ابن ماجة في ذيل الحديث (2 / 142) : ليس في دية أهل الكتاب شيء أثبت من هذا ، وإليه ذهب مالك وأحمد ، وقال أصحاب أبي حنيفة : ديته كدية المسلم. وقال الشافعي : ثلث دية المسلم. والوجه الأخذ بالحديث ولا بأس بإسناده.
وأخرج النسائي في سننه (2) (8 / 45) من طريق عبد الله بن عمر [وابن العاص] (3) مرفوعاً : «عقل الكافر نصف عقل المؤمن». وأخرجه الترمذي في سننه (4) (1 / 169).
هذه سنّة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإليها ذهب الجمهور ، وعليها جرت الفقهاء من المذاهب ، غير أنّ لأبي حنيفة شذوذاً عنها في المسألتين أخذاً بما يعرب عن قصوره عن فهم السنّة ، وعرفان الحديث ، وفقه الكتاب ، وقد ذكر غير واحد من أعلام المذاهب أدلّته في المقامين وزيّفها ، وبسط القول في بطلانها ، وحسبك في المقام كلمة الإمام الشافعي في كتاب الأُم (5) (7 / 291) فإنّه فصّل القول فيها تفصيلاً وجاء بفوائد جمّة. فراجع. وعمدة ما ركن إليه أبو حنيفة في المسألة الأولى تجاه تلكم الصحاح
__________________
(1) سنن أبي داود : 4 / 184 ح 4542 ، ص 194 ح 4583.
(2) السنن الكبرى : 4 / 235 ح 7010.
(3) من المصدرين.
(4) سنن الترمذي : 4 / 18 ح 1413.
(5) كتاب الأُم : 7 / 320.




