مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 533

فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ) (1). وفي الذكر الحكيم (إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ* وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ) (2) ، كما أنّ إبليس اللعين يزيّن للعاصي عمله (أَوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ) (3) ، (وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ) (4) ، (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللهِ) (5) (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ) (6) وقد جاء فيما أخرجه العقيلي (7) وابن عدي (8) وابن مردويه والديلمي (9) وابن عساكر وابن النجّار عن عمر بن الخطّاب رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «بعثت داعياً ومبلّغاً وليس إليّ من الهدى شيء ، وخلق إبليس مزيّناً وليس إليه من الضلالة شيء» (10).

فهذه الآية الكريمة كبقيّة ما جاء في الذكر الحكيم من إسناد كلّ مِن الهداية والضلال إليه سبحانه كقوله تعالى :

1 (لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ) البقرة : 272.

2 (إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُ) النحل : 37.

__________________

(1) النور : 54.

(2) النمل : 91 ، 92.

(3) لقمان : 21.

(4) العنكبوت : 38 ، النمل : 24.

(5) المجادلة : 19.

(6) محمد : 25.

(7) الضعفاء الكبير : 2 / 9 رقم 410.

(8) الكامل في ضعفاء الرجال : 3 / 39 رقم 597.

(9) الفردوس بمأثور الخطاب : 2 / 11 ح 2094.

(10) مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي ، الجامع الصغير للسيوطي [1 / 487 ح 3153]. (المؤلف)

الصفحة 24 من 533