مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 533

تُرك ما تعلم ، قلت : كلاّ والذي نفسي بيده لا تأتون بخير ممّا أعلم. ثلاث مرّات.

قال ابن حزم في المحلّى (5 / 86) : أحدث بنو أميّة تقديم الخطبة قبل الصلاة واعتلّوا بأنّ الناس كانوا إذا صلّوا تركوهم ، ولم يشهدوا الخطبة ، وذلك لأنّهم كانوا يلعنون عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه ، فكان المسلمون يفرّون وحقّ لهم ، فكيف وليس الجلوس واجباً؟

وقال ملك العلماء في بدائع الصنائع (1 / 276) : وإنّما أحدث بنو أُميّة الخطبة قبل الصلاة لأنّهم كانوا يتكلّمون في خطبتهم بما لا يحلّ ، وكان الناس لا يجلسون بعد الصلاة لسماعها فأحدثوها قبل الصلاة ليسمعها الناس. وبمثل هذا قال السرخسي في المبسوط (2 / 37).

وقال السندي في شرح سنن ابن ماجة (1 / 386) : قيل : سبب ذلك أنّهم كانوا يسبّون في الخطبة من لا يحلّ سبّه ، فتفرّق الناس عند الخطبة إذا كانت متأخّرة لئلاّ يسمعوا ذلك فقدّم الخطبة ليُسمعهم.

وقال الشوكاني في نيل الأوطار (1) : (3 / 363) : قد ثبت في صحيح مسلم (2) من رواية طارق بن شهاب عن أبي سعيد قال : أوّل من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان ، وقيل : أوّل من فعل ذلك معاوية ، حكاه القاضي عياض. وأخرجه الشافعي (3) عن ابن عبّاس بلفظ : حتى قدم معاوية فقدّم الخطبة. ورواه عبد الرزاق (4) عن الزهري بلفظ : أوّل من أحدث الخطبة قبل الصلاة في العيد معاوية. وقيل : أوّل

__________________

(1) نيل الأوطار : 3 / 335.

(2) صحيح مسلم : 1 / 100 ح 78 كتاب الإيمان.

(3) أخرجه في كتاب الأُم : 1 / 208 [1 / 235] من طريق عبد الله بن يزيد الخطمي ، ولعلّ حديث ابن عبّاس مذكور في غير هذا الموضع. (المؤلف)

(4) المصنّف : 3 / 284 ح 5646.

الصفحة 231 من 533