تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ) (1) ولقوله عزّ وجلّ : (اللهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ) (2).
11
تقديم عثمان الخطبة على الصلاة
قال ابن حجر في فتح الباري (3) (2 / 361) : روى ابن المنذر عن عثمان بإسناد صحيح إلى الحسن البصري قال : أوّل من خطب قبل الصلاة عثمان ، صلّى بالناس ثمّ خطبهم (4) فرأى ناساً لم يدركوا الصلاة ، ففعل ذلك ، أي صار يخطب قبل الصلاة ، وهذه العلّة غير التي اعتلّ بها مروان ، لأنّ عثمان رأى مصلحة الجماعة في إدراكهم الصلاة ، وأمّا مروان فراعى مصلحتهم في إسماعهم الخطبة.
لكن قيل : إنّهم كانوا في زمن مروان يتعمّدون ترك سماع خطبته لما فيها من سبّ من لا يستحقّ السبّ ، والإفراط في مدح بعض الناس ، فعلى هذا إنّما راعى مصلحة نفسه ، ويحتمل أن يكون عثمان فعل ذلك أحياناً بخلاف مروان الذي واظب عليه.
وذكره الشوكاني في نيل الأوطار (5) (3 / 362).
وأخرج ابن شبة (6) عن أبي غسان قال : أوّل من خطب الناس في المصلّى على منبر عثمان بن عفّان. وقال ابن حجر : يحتمل أن يكون عثمان فعل ذلك مرّة ثمّ تركه
__________________
(1) النحل : 5 ، 6.
(2) غافر : 79.
(3) فتح الباري : 2 / 451.
(4) على الباحث مناقشة الحساب حول هذه الكلمة. (المؤلف)
(5) نيل الأوطار : 3 / 334 ، 345.
(6) تاريخ المدينة : 1 / 135.




