مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 533

عن : موسى بن أيوب الغافقي وهو وإن حكيت ثقته عن ابن معين ، غير أنّه نقل عنه أيضاً قوله فيه : منكر الحديث ، وكذا قال الساجي ، وذكره العقيلي (1) في الضعفاء (2).

عن : بعض ولد رافع ، مجهول لا يعرف ، فالرواية مرسلة بإسناد لا يعوّل عليه ، قال الشوكاني في نيل الأوطار (3) (1 / 280) : حسّنه الحازمي ، وفي تحسينه نظر ، لأنّ في إسناده رشدين ، وليس من رجال الحسن ، وفيه أيضاً مجهول لأنّه قال عن بعض ولد رافع بن خديج ، فالظاهر ضعف الحديث لا حسنه. انتهى.

وأمّا تبرير عثمان بتوهّم كون السؤال عنه والجواب قبل تشريع الحكم ، أو قبل نسخه السابق في أوّل الإسلام على العهد النبويّ ، كما يعرب عنه كلام القسطلاني في إرشاد الساري (4) (1 / 332) ، فمن المستبعد جدّا ، فإنّ المسؤول يومئذٍ عن الأحكام وعن كلّ مشكلة هو رسول الله لا غيره ، فما كان عثمان يُسأل عن حكم حتى إذا جهله رجع السائل إلى أفراد آخرين ، فتصل النوبة إلى طلحة والزبير دون رسول الله ؛ وأين كان الشيخان يوم ذاك؟ وقد رووا عن ابن عمر أنّه لم يك يفتي على عهد رسول الله أحد إلاّ أبو بكر وعمر كما مرّ في (7 / 182) ، فلا يسع لأيّ أحد الدفاع عن الخليفة بهذا التوهّم.

وإن تعجب فعجب قول البخاري (5) : الغسل أحوط ، وذاك الأخير إنّما بيّناه لاختلافهم. قاله بعد إخراج رواية أبي هريرة الموجبة للغسل المذكورة (ص 144) ،

__________________

(1) الضعفاء الكبير : 2 / 66 رقم 509.

(2) تهذيب التهذيب : 3 / 277 و 10 / 336 [3 / 240 و 10 / 299]. (المؤلف)

(3) نيل الأوطار : 1 / 262.

(4) إرشاد الساري : 1 / 615.

(5) صحيح البخاري : 1 / 111 ح 289.

الصفحة 207 من 533