مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 533

الخمسة الفتوى بخلاف ما في هذا الحديث.

فنسبة القول بعدم وجوب الغسل في التقاء الختانين إلى الجمع المذكور بهت وقول زور ، وقد ثبت منهم خلافه ، تقوّل القوم عليهم لتخفيف الوطأة على الخليفة ، وافتعلوا للغاية نفسها أحاديث منها ما في المدوّنة الكبرى (1) (1 / 34) من طريق ابن المسيّب قال : إنّ عمر بن الخطّاب ، وعثمان بن عفّان ، وعائشة كانوا يقولون : إذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغسل.

حسب المغفل أنّه باختلاق هذه الرواية يمحو ما خطّته يد التاريخ والحديث في صحائفهما من جهل الرجلين بالحكم ، ورأيهما الشاذّ عن الكتاب والسنّة.

وأعجب من هذا عدّ ابن حزم في المحلّى (2 / 4) عليّا وابن عبّاس وأُبيّا وعثمان وعدّة أُخرى وجمهور الأنصار ، ممّن رأى أن لا غسل من الإيلاج إن لم يكن أنزل ، ثمّ قال : وروي الغسل في ذلك عن عائشة وأبي بكر وعمر وعثمان وعليّ وابن مسعود وابن عبّاس إلخ. كلّ هذه آراء متضاربة ونسب مفتعلة لفّقها أمثال ابن حزم لتزحزح فتوى الخليفتين عن الشذوذ.

وأخرج أحمد في مسنده (2) (4 / 143) من طريق رشدين بن سعد ، عن موسى ابن أيوب الغافقي ، عن بعض ولد رافع بن خديج ، عن رافع بن خديج قال : ناداني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وأنا على بطن امرأتي ، فقمت ولم أنزل ، فاغتسلت وخرجت إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فاخبرته أنّك دعوتني وأنا على بطن امرأتي ، فقمت ولم أنزل ، فاغتسلت ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لا عليك ، الماء من الماء. قال رافع : ثم أمرنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بعد ذلك بالغسل.

__________________

(1) المدوّنة الكبرى : 1 / 30.

(2) مسند أحمد : 5 / 135 ح 16837.

الصفحة 205 من 533