على عدالتهم. ولو كان الخليفة يروعه إنكار المنكرين على ما يريد أن يرتكب فلما ذا لم يرعه إنكار الصحابة على الأحداث في أُخرياته؟ حتى أودت به ، أكان هيّاباً ثمّ تشجّع؟ سل عنه المحبّ الطبري.
8
رأي الخليفة في الجنابة
أخرج مسلم في الصحيح بالإسناد عن عطاء بن يسار : أنّ زيد بن خالد الجهني أخبره أنّه سأل عثمان بن عفّان قال : قلت : أرأيت إذا جامع الرجل امرأته ولم يُمنِ؟ قال عثمان : يتوضّأ كما يتوضّأ للصلاة ، ويغسل ذكره. قال عثمان : سمعته من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم (1).
وأخرجه البخاري في صحيحه ، وزاد عليه ، ولفظه : سُئل عثمان بن عفّان عن الرجل يجامع فلا يُنزل ، فقال : ليس عليه غسل. ثمّ قال : سمعته من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم. قال : فسألت بعد ذلك عليّ بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وأبيّ ابن كعب فقالوا مثل ذلك عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم. وأخرجه بطريق آخر وفيه : فأمروه بذلك ، بدل قوله : فقالوا مثل ذلك عن النبيّ (2).
وأخرجه أحمد في مسنده (3) (1 / 63 ، 64) وفيه : فسألت عن ذلك عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه ، والزبير بن العوام ، وطلحة بن عبيد الله ، وأبيّ بن كعب فأمروه بذلك. فليس في لفظه (عن رسول الله) وبالألفاظ الثلاثة ذكره البيهقي في السنن الكبرى (1 / 164 ، 165).
__________________
(1) صحيح مسلم : 1 / 142 [1 / 343 ح 86 كتاب الحيض]. (المؤلف)
(2) صحيح البخاري : 1 / 109 [1 / 111 ح 288]. (المؤلف)
(3) مسند أحمد : 1 / 101 ح 450 ، ص 103 ح 460.




