مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 533

الناس وأشفقوا أن تكون عقوبة حين قتل عبيد الله جُفَينة والهرمزان وابنة أبي لؤلؤة.

وعن أبي وجزة عن أبيه قال : رأيت عبيد الله يومئذٍ وإنّه ليناصي عثمان ، وإنّ عثمان ليقول : قاتلك الله قتلت رجلاً يصلّي وصبيّة صغيرة ، وآخر من ذمّة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ما في الحقّ تركك. قال : فعجبت لعثمان حين ولي كيف تركه! ولكن عرفت أنّ عمرو بن العاص كان دخل في ذلك فلفته عن رأيه.

وعن عمران بن منّاح قال : جعل سعد بن أبي وقّاص يناصي عبيد الله بن عمر حيث قتل الهرمزان وابنة أبي لؤلؤة ، وجعل سعد يقول وهو يناصيه :

لا أُسْدَ إلاّ أنتَ تنهِتُ واحداً  

وغالت أُسودَ الأرض عنك الغوائلُ (1)  

فقال عبيد الله :

تعلّمُ أنّي لحمُ ما لا تسيغه  

فكلْ من خشاش الأرض ما كنت آكلا  

فجاء عمرو بن العاص فلم يزل يكلّم عبيد الله ، ويرفق به حتى أخذ سيفه منه ، وحبس في السجن حتى أطلقه عثمان حين ولي.

عن محمود بن لبيد : كنتُ أحسب أنّ عثمان إن ولي سيقتل عبيد الله لما كنت أراه صنع به ، كان هو وسعد أشدّ أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عليه.

وعن المطّلب بن عبد الله قال : قال عليّ لعبيد الله بن عمر : «ما ذنب بنت أبي لؤلؤة حين قتلتها؟». قال : فكان رأي عليّ حين استشاره عثمان ورأي الأكابر من أصحاب رسول الله على قتله ، لكن عمرو بن العاص كلّم عثمان حتى تركه ، فكان عليّ يقول : «لو قدرت على عبيد الله بن عمر ولي سلطان لاقتصصت منه».

__________________

(1) الشعر لكلاب بن علاط أخي الحجّاج بن علاط. (المؤلف)

الصفحة 186 من 533