مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 8 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 533

عثمان عبيد الله بن عمر من المدينة إلى الكوفة ، وأنزله داراً فنُسِب الموضع إليه كُوَيْفة ابن عمر فقال بعضهم.

أبا عمرو (1) عبيدُ اللهِ رهنٌ  

فلا تشكُكْ بقتلِ الهرمزان  

وأخرج البيهقي في السنن الكبرى (8 / 61) بإسناد عن عبد الله (2) بن عبيد بن عمير قال : لمّا طعن عمر رضى الله عنه وثب عبيد الله بن عمر على الهرمزان فقتله ، فقيل لعمر : إنّ عبيد الله بن عمر قتل الهرمزان. قال : ولم قتله؟ قال : إنّه قتل أبي. قيل : وكيف ذاك؟ قال : رأيته قبل ذلك مستخلياً بأبي لؤلؤة وهو أمره بقتل أبي. قال عمر : ما أدري ما هذا ، انظروا إذا أنا متّ فاسألوا عبيد الله البيّنة على الهرمزان : هو قتلني؟ فإن أقام البيّنة فدمه بدمي ، وإن لم يقم البيّنة فأقيدوا عبيد الله من الهرمزان. فلمّا ولي عثمان رضي‌الله‌عنه قيل له : ألا تمضي وصيّة عمر رضى الله عنه في عبيد الله؟ قال : ومن وليّ الهرمزان؟ قالوا : أنت يا أمير المؤمنين. فقال قد عفوت عن عبيد الله بن عمر.

وفي طبقات ابن سعد (3) (5 / 8 10) طبع ليدن : انطلق عبيد الله فقتل ابنة أبي لؤلؤة وكانت تدّعي الإسلام ، وأراد عبيد الله ألاّ يترك سبياً بالمدينة يومئذٍ إلاّ قتله. فاجتمع المهاجرون الأوّلون فأعظموا ما صنع عبيد الله من قبل هؤلاء واشتدّوا عليه وزجروه عن السبي ، فقال : والله لأقتلنّهم وغيرهم. يعرّض ببعض المهاجرين ، فلم يزل عمرو بن العاص يرفق به حتى دفع إليه سيفه ، فأتاه سعد فأخذ كلّ واحد منهما برأس صاحبه يتناصيان (4) ، حتى حجز بينهما الناس ، فأقبل عثمان وذلك في الثلاثة الأيّام الشورى قبل أن يبايع له ، حتى أخذ برأس عبيد الله بن عمر وأخذ عبيد الله برأسه ثمّ حُجز بينهما وأظلمت الأرض يومئذٍ على الناس ، فعظم ذلك في صدور

__________________

(1) أبو عمرو هي كنية عثمان بن عفّان.

(2) في الأصل عبيد الله ، وصحّحناه من السنن الكبرى.

(3) الطبقات الكبرى : 5 / 15 17.

(4) التناصي : هو الأخذ بالنواصي جمع ناصية ، وهي شعر مقدّم الرأس.

الصفحة 185 من 533